٩ - وبَعْدُ صِحَابٌ يُوقِدُونَ وضَمُّهُمْ … وصُدُّوا ثَوَى مَعْ صُدَّ في الطَّوْلِ وانْجَلَى
﴿يُوقِدُون﴾ (¬١) مردودٌ على ما قبله من لفظ الغيبة، وهو قوله تعالى: ﴿أمْ جَعَلُوا﴾ (¬٢)، وتوقدون ظاهرٌ، و «ثوى مع صُدَّ في الطّوْل» (¬٣) أي: أقام معه.
١٠ - ويَثْبُتُ في تَخْفِيفِهِ حَقُّ ناصِرٍ … وفي الكَافِرُ الكُفَّارُ بالجَمْعِ ذُلِّلا
قال الفرَّاء والكسائي (¬٤): التشديد والتخفيف لغتان، وقال أبو عُبيدٍ في التشديد يثبِّته فلا يمحوه (¬٥).
وقال ابن قتيبة: إنما الإثبات يقابل المحْوَ، وإذا كان (ثبت) مثل (أثبت) لغتان فلا مقال لابن قتيبة، ولا وجْهَ لاختياره التخفيفَ تعويلاً على ما ذكروا، وأشار [بحق] (¬٦) ناصر إلى نحو ما ذكر ابن قتيبة.
والكفارُ والكافِرُ واحِدٌ، لأنَّ الكافر للجنس، ورُسِم بغير ألفٍ (¬٧)، والألف تحذف كثيراً من فاعِلٍ كخِلْدٍ، وحذْفُهَا مِنْ كفارٍ ونحوه يُغَيِّرُ بناء الجمع، فلا يكاد يحذفُ منه، ومعنى ذُلِّلَ: كُشِفَ معناهُ وَوُطِيء مَرْكَبُهُ بخلاف الكافرِ فإنه لفظٌ يحتمِلُ الجنسَ والوَاحِد.