سورة الرعد
١ - وزَرْعٍ نَخِيلٍ غَيْرُ صِنْوَانٍ أَوَّلا … لَدَى خَفْضِهَا رَفْعٌ عَلا حَقُّهُ طُلا
الرَّفع بالعطف على ﴿قِطَع﴾ (¬١)، و ﴿غيرُ﴾ (¬٢) عطف على ﴿صِنْوَانٌ﴾ (¬٣)، والخفضُ عطفٌ على ﴿أعْنَبٍ﴾ (¬٤).
و «علا حَقُّه طُلا» أي: عَلَتْ أعناقُ حقّه، والطُّلْيةُ العنقُ، لأنَّ الجنّات لا تكون من الزرع، قال ذلك أبو عمرو بن العلاء، ووجه القراءة الأخرى أنَّ الجنّات احتوت على أعنابٍ وزرعٍ ونخيلٍ، كقوله تعالى: ﴿وحَفَفْنَاهُمَا بَنَخْلٍ وجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعَاً﴾ (¬٥)، و «طُلا» منصوبٌ على التمييز.
٢ - وذَكَّرَ تُسْقَى عَاصِمٌ وابنُ عَامِرٍ … وقُلْ بَعْدَهُ باليا يُفَضِّلُ شُلْشُلا
التذكير على: يُسْقَى ذلك المذكور، والتأنيث على تُسقى هذه الأشياء (¬٦)، واحتجَّ أبو عمرو بن العلاء بقوله تعالى: ﴿بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ﴾ (¬٧) والياء في يُفَضِّلُ لأنَّ قبله ﴿الله الَّذِي رَفعَ السَّمَوات وسَخَّر الشَّمْسَ يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّل الآيَات﴾ (¬٨)، ﴿وهو الذي مَدَّ﴾ (¬٩) إلى ﴿يُغْشِي الّيْلَ النَّهَار﴾ (¬١٠)، والنُّون على ونحن نفضل نونُ العظمة و «شلشلا» حال من فاعل وقل.