قال أبو الفتح: وكذلك قرأه على ابن عامرٍ، وقال عبد المنعم بن غلبون في كتاب الإرشاد: قرأ عاصمٌ وابنُ عامرٍ في رواية هشام بن عمار وحمزة ﴿لمَّا مَتَاعُ﴾ بالتشديد، وقد اخْتُلِفَ عن هشامٍ، قال: والذي رواه الحلْوَاني:/ التشديد؛ وبه قرأتُ وبه آخذ؛ وقرأ الباقون، وابن ذكوان عن ابن عامرٍ بالتخفيف، وكذلك قرأتُ وبه آخذ، ولم يذكر ابنه أبو الحسن عن هشامٍ في التذكرة فيه غير التشديد (¬١).
«ولُسْنٌ» جمع لَسِنٍ ويُرجع قد مضى.
١٥ - وخَاطَبَ عَمَّا يَعْمَلُونَ هُنَا وآ … خِرَ النَّمْلِ عِلْماً عَمَّ وَارْتَادَ مَنْزِلا
المعنى: عما تعملون (¬٢) يا بني آدم ويعملون، لأنَّ قبله ﴿وقُلْ لِلَّذِين لا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٣)، والتاء في النمل في قوله: ﴿سَيُرِيكُم آيَتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ (¬٤)، والياء إخبار مِنْ الله تعالى لنبيه عن اطلاعه على ما يعمل المُقَدَّمُ ذكرُهم.
وعِلْمَاً مصدر أعلمُ ذلك عِلْمَاً، «وعما تعملون» فاعل خاطب جعله مخاطباً لأنه مُخَاطَبٌ بِهِ.