كانت الحروف لا تمال فَذِكْرُه حمىً لا يصل أحدٌ إلى الطعن فيه، و (الوِلا)
بالكسر المتابعة، وقد سبق تفسيره.
٢ - وكَمْ صُحْبَةٍ ياكَافَ والخُلْفُ ياسِرٌ … وهَا صِفْ رِضىًحُلْوَاً وتَحْتُ جَنَىً حَلا
المعنى: وكَمْ من صُحْبَةٍ أمالوا ياء كاف أي: الياء التي في كهيعص، والخلف عن السوسي.
قال أبو عمروٍ: قرأت على فارس بإمالة فتحةِ الهاء والياء جميعاً للسوسي، وعلى أبي الحسن كأبي عُمَر بإمالة الهاء دون الياء.
«وتحت» يعني الهاء من طه، وقيل: أُمِيلَت الهاء للفرق بينها وبين (ها) التي للتنبيه، والياء للفرق بينها وبين ياء التي للنداء.
٣ - شَفَا صَادِقَاً حَم مُخْتَارُ صُحْبَةٍ … وبَصْرٍ وهُمْ أَدْرَى وبالخُلْفِ مُثِّلا
«شفا صادقاً» مِنْ جملة الترجمة السابقة في الهاء من طه، وحم مبتدأ، و «مختارُ صحبةٍ» الخبر، «وبصرٍ وهُم» يريد وبصر مع مختار صحبة أمالوا، واختاروا إمالة (أدري) أينما وقع وكيف ما جاء، والخلف عن ابن ذكوان.
قال أبو عمروٍ: قرأت من طريق ابن الأخرم، ومن طريق عبد الله بن الحسن، عن أصحابه، عن الأخفش بإمالة فتحة الرَّاء مِنْ قوله: ﴿أدراك﴾ (¬١)، و ﴿أَدْرَباكُمْ بهِ﴾ (¬٢) حيث وقعا (¬٣)، وقرأت من طريق عبد الباقي بن الحسن، عن الأخفش بإمالة ﴿ولا أَدْربَاكُمْ بهِ﴾ (¬٤) في يونس لا غير، وبالفتح في سائر القرآن.
وأقرأني الفارسي، عن النقاش، عن الأخفش بالفتح في يونس وغيرها.