سورة الأعراف
١ - وتَذَّكَّرُونَ الغَيبَ زِدْ قَبْلَ تائِه … كَرِيماً وخِفُّ الذَّالِ كَمْ شَرَفَاً عَلا
قد مضى الكلام في ﴿تتذكرون﴾ (¬١)، و ﴿تذَكرون﴾ (¬٢)، وأما يتذكرون فمعلوم.
٢ - مَع الزُّخْرُفِ اعْكِس تُخْرَجُونَ بِفَتْحَةٍ … وضَمٍّ وأُولَى الرُّومِ شَافِيه مُثِّلا
﴿يخرُجُون﴾ (¬٣) و ﴿يُخْرَجُون﴾ متداخلتان، لأنهم إذا أُخرِجُوا خَرَجُوا والإجماع على قوله: ﴿إِذَا أَنْتُم تَخْرُجُون﴾ (¬٤) وإسناد الفعل إليهم هاهنا في قوله: ﴿قَالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفيها تَمُوتُونَ﴾ (¬٥) يحتجُّ به من اختار ﴿تَخْرُجُون﴾.
٣ - بخُلْفٍ مَضَى في الرُّومِ لا يَخْرُجُونَ في … رِضَاً ولِبَاسُ الرَّفْعُ في حَقِّ نَهْشَلا
روى أبو عمروٍ عن الفارسي، عن النقاش، عن الأخفش ﴿وكَذلك تُخْرَجُون﴾ (¬٦) في الروم تلاوةً، ولم يُرْوَ ذلك من غير هذا الطريق فالله أعلم.
لايخرجون يعني في الجاثية ﴿لا يُخْرَجُون مِنْها ولا هم يُسْتَعْتَبُون﴾ (¬٧) في رضاً أي: إنَّ أهل النارِ لا يخرجون منها مرضِيَّاً عنهم إنما يُخْرَجُون من عذابٍ إلى عذابٍ، أو في حُجَّةٍ رِضَاً، ومن ضمَّ الياء فلقوله: ﴿يُسْتَعْتَبُون﴾.