ذكر تاء التأنيث
١ - وَأَبْدَتْ سَنَا ثَغْرٍ ضَفَتْ زُرْقُ ظُلْمِهِ … جمَعْنَ ورُودَاً بَارِدَاً عَطِرَ الطِّلا
السَّنا: الضوء، والزرق جمع أزرق، يوصف الماء لكثرة صفائه بذلك وعني به هاهنا ماء الأسنان، والطِّلاء [الخمر وذلك على عادة العرب في وصف الأفواه بذلك، أو يكون الطلاء بمعنى الشفاء من طلاء الإبل] (¬١) وضمَّنَ كلماتِ البيت أحرفَ تاء التأنيث من بعدها إلى الواو الفاصلة.
٢ - فَإِظْهَارُهَا (¬٢) دُرٌ نمَتْه بُدُوُره … وَأدْغَمَ وَرْشٌ ظَافِرَاً وَمخوِّلا
فالذي أظهرته مِنْ ثغرها در نمته أي: رفعته بدوره أي: الكوامل أو تشبهن بالبدور، والمخول المملك، وأدغم أي: أخفى ورش أي: تناول يسير في حال ظفره وتملكه أي: أظهر جميعها ابن كثير، وعاصم، وقالون، وأدغم ورش عند الظاء فقط.
٣ - وَأَظْهَرَ كَهْفٌ وَافِرٌ سَيْبُ جُودِهِ … زَكِيٌّ وفيٌ عُصْرَةً ومُحَلِّلا
عَبَّر عن القوي المالك لنفسه بقوله: «كهف وافر سيب جوده»، لأنّ من كان بهذه الصفة لايبالي بالإظهار، وهو عصرة يرجع إليها، والعُصْرَةُ والعُصْرُ والمُعْصِّرُ والمُعْتَصِر (¬٣) الملجأ. قال الشاعر:
صادياً يستغيثُ غيرَ مغاثٍ … ولقد كان عُصرةَ المنْجودِ (¬٤)
أي: ملجأ لعباد الله.