وإذا كان من مذهب أبي عمروٍ الروم في المدغم كان حقيقته الإخفاء، وقد عبَّر عنه بالإدغام ثم مثَّل ما وقع قبله ساكن صحيح فقال:
٢٦ - خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ ثمَّ مِنْ بَعْد ظُلْمِه … وفي المهْدِ ثُمَّ الخُلْدِ والعِلْمِ فَاشمُلا
أراد ﴿في المهْدِ صَبِيَّاً﴾ (¬١) و ﴿دَارِ الخُلْدِ جَزَاءً﴾ (¬٢) و ﴿مِنَ العِلْمِ مَالَك﴾ (¬٣)، وكان أبو القاسم ﵀ يقرئ بالإدغام الكبيرمن طريق السوسي، لأنه بذلك قرأ، ولأنَّ رواية السوسي أعمُّ، ولأنَّ أبا عمرو بن العلاء ﵀ كان يجمع بين ترك الهمز والإدغام في الحدْر والصلاة.