سورة الرحمن ﷿
١ - وَوَالحَبُّ ذُو الرَّيْحَانِ رَفْعُ ثَلاثِهَا … بِنَصْبٍ كَفَى وَالنُّونُ بالْخَفْضِ شُكِّلَا
﴿والحبَّ ذَا العَصْفِ والرَّيْحَانَ﴾ (¬١) بنصبِ الثلاث ابن عامر، ورُسِمَت في الشامي (¬٢) ﴿/ ذا﴾ بألفٍ على: وخلق الحب ذا العصف، والعصفُ ورق الزرع، والريحان الرزقُ، أو وأخصُّ الحبَّ، ويجوز أن تنصب ﴿الريحان﴾ على أنه حَذَفَ المضاف وأقامه مَقَامَه أي: وذا الريحان، أي: وخلق الحب الذي إذا زُرِعَ أَخْرَجَ الورقَ الذي يَغْتَذِي به البهائم، وأخرج الريحانَ، وهو الحبُّ الذي يغتذي به بنو آدم.
وقرأ الأخوان ﴿والريحانِ﴾ بكسر النون أي: ذو العصف وذو الريحان، والرفع على فيها فاكهة، وفيها النخل، وفيها الحب ذو العصف، وفيها الريحان الذي يُشَمُّ.
٢ - وَيَخْرُجُ فَاضْمُمْ وَافْتَحِ الضَّمَّ إَذْ حَمَى … وَفِي الْمُنْشَآتُ الشِّينُ بِالْكَسْرِ فَاحْمِلَا
٣ - صَحِيحاً بِخُلْفٍ نَفْرُغُ اليَاءُ شَائِعٌ … شُوَاظٌ بِكَسْرِ الضَّمِّ مَكِّيُّهمْ جَلَا
﴿يَخْرُجُ﴾ (¬٣) و ﴿يُخْرَجُ﴾ مثل: يَرْجِعُون ويُرْجَعُون ونحوه، و ﴿المنْشَئَاتُ﴾ (¬٤) الرافعات الشُّرُع، وهو مِنْ نَشَأَتِ السَّحَابةُ إذا ارتفعت، والمُنْشَآتُ التي فُعِل ذلك بها، قال مجاهد: وإذا لم يُرْفَع قِلْعُها فليست بمنشأةٍ.
وقيل: في الكسر يُنْشِينَ بجريهن الموجَ «صحيحاً بخلفٍ»، وذكر أبو الفتح فارس في كتابه ﴿المنْشِئَات﴾ بكسر الشين عن أبي بكر وحمزة، وقال أبو الحسن بن غلبون (¬٥): روي عن يحيى، عن أبي بكر الوجهان.