سورة ص
١ - وَضَمُّ فَوَاقٍ شَاعَ خَالِصَةٍ أَضِفْ … لَهُ الرَّحْبُ وَحِّدْ عَبْدَنَا قَبْلُ دُخْلُلَا
الفَوَاقُ والفُوَاقُ (¬١) لغتان بمعنىً واحدٍ أي: ما لها من فتورٍ قدْرَ فُواقٍ، وهو ما بين الحلبتين والرضعتين، وقيل: مالها من رجوعٍ، وإنما سُمِّي ما بين الحلبتين: فواقاً، لأنَّ اللبن يرجع إلى الضَّرْعِ بعد الحَلْبَةِ الأولى، ومنه أفاق المريض رجع إلى الصحة يريد أنها صيحةٌ واحدةٌ لاتُثنَى ولا تتكرر.
و ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى﴾ (¬٢) على الإضافة (¬٣) أي: بما خلص من ذكراها أي: لا يُخْلِطُون همَّ الآخرة ولا ذِكْرَها بذكر الدنيا، والمعنى في التنوين: أخلصناهم لنا أي: جعلناهم لنا خالصين بخصْلَةٍ خالصةٍ، و (ذكرى الدار) بدلٌ أو عطفُ بيانٍ.
«وحِّد عبدنا قبل» يريد ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا إِبْرَاهِيم﴾ (¬٤)، فإبراهيم في هذه القراءة عطفُ بيانٍ لعبدنا، وهو ما عُطِف عليه بيانٌ لعبدنا في القراءة الأخرى، (وإسحق ويعقوب) عطفٌ على (عبدنا) في القراءة الأولى، و «دخْلُلاً» حال من إبراهيم، لأنه في قراءة التوحيد هو المعبر عنه بعبدنا، فهو دخلل وخاصِيٌّ على ذلك.