سورة الصافات
١ - وصَفَّاً وزَجْرَاً ذِكْرَاً ادْغَمَ حَمْزَةٌ … وذَرْوَاً بِلا رَوْمٍ بِهَا التَّا فَثَقَّلا
٢ - وخَلاّدُهُمْ بالخُلْفِ فَالمُلْقِيَاتِ فَالْـ … ـمُغِيرَاتِ فِي ذِكْرَاً صُبْحُت فَحَصِّلا
يعني: بقوله «التاء» تاء ﴿الصَّافَات﴾ (¬١)، وتاء ﴿فالزَّاجِرَات﴾ (¬٢)، وتاء ﴿فالتَّالِيت ذِكْرَاً﴾ (¬٣)، وتاء والذاريات،/ و «بها» أي: في أولها، وقوله: «بلا روم» يعني: أنه أدغم إدغاماً محضاً من غير إشارة بخلاف ما رُوي عن أبي عمرو.
«وخَلاّدُهم بالخلف» يعني قولَ صاحب التيسير (¬٤): وأقرأني أبو الفتح في رواية خلاد ﴿فَالمُلْقِياتِ ذِكْرَاً﴾ (¬٥)، ﴿فالمُغِيرَاتِ صُبْحَاً﴾ (¬٦) في والمرسلات، والعاديات بالإدغام أيضاً من غير إشارة، وذكر في غير التيسير: أنَّ حمزة لم يدغم إلا الأربعة الأول لا غير، فاقتضى ذلك الخلف عن خلاد، وكذلك ذكر ابن غلبون وغيره، ولم يذكر أبو الفتح في كتابه إلا المواضع الأربعة عن حمزة.
٣ - بِزِينَةِ نَوْنْ فِي نَدٍ والْكَوَاكِبِ انْـ … ـصِبُوا صَفْوَةً يَسَّمَّعُونَ شَذاً عَلَا
٤ - بَثِقْلَيْهِ وَاضْمُمْ تَاء عَجِبْتَ شَذاً وَسَا … كِنُ مَعاً أوْ آباؤُنَا كَيْفَ بَلَّلَا
الزينةُ تكون مصدر زَيَّنَ زِينَةً، وتكون اسماً لما يُتَزَيَّنُ به، فَعَلَى قولنا: إنَّ الزينة مصدرٌ، فيحتمل أن يكون مضافاً إلى المفعول، أي: بأنْ زَانَ اللهُ الكواكب وحسَّنَها، لأنها إنما زَيَّنَت السماء بحسنها في أنفسها.