ومن الأحكام ما يختص بِبَني (¬١) هاشم أو بني هاشم مع بني المطلب دون سائر قريش؛ كالاستحقاق من خمس الغنائم، وتحريم الصدقة، ودخولهم في الصلاة إذا صلي على آل محمد، وثبوت المزية على غيرهم. [المستدرك ١/ ١١٦ - ١١٧]
(لما كَمَّل النبي مرتبة التعبد كملت له المغفرة واستحق التقديم علي الخلائق)
١٢٠٧ - قال ابن القيم ﵀: ولما كمل سيد ولد آدم هذه المرتبة (¬٢): وصفه الله بها في أشرف مقاماته: مقام الإسراء؛ كقوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] ومقام الدعوة كقوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن: ١٩]، ومقام التحدي كقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣] وبذلك استحق التقديم على الخلائق في الدنيا والآخرة.
وكذلك يقول المسيح ﵇ لهم إذا طلبوا منه الشفاعة بعد الأنبياء ﵈: "اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" (¬٣).
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية (قدس الله روحه) يقول: فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته للّه تعالى وكمال مغفرة الله له (¬٤). [المستدرك ١/ ١١٧ - ١١٨]
* * *