Lewati ke konten

تقريب فتاوى ابن تيمية · أحمد بن ناصر الطيار

Juz 2, hlm. 59

  1. الأخلاق
  2. الشيطان ومكره للإنسان

١٠٩٨ - مِن أَعْظَمِ مَا يُقَوِّي الْأَحْوَالَ الشَّيْطَانِيَّةَ سَمَاعُ الْغِنَاءِ وَالْمَلَاهِي وَهُوَ سَمَاعُ الْمُشْرِكِينَ. [١١/ ٢٩٥]

١٠٩٩ - مَن كَانَ أَبْعَدَ عَن الْمَعْرِفَةِ وَعَن كَمَالِ وِلَايَةِ اللهِ كَانَ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْهُ أَكْثَرَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ يُؤَثِّرُ فِي النفُوسِ أَعْظَمَ مِن تَأْثِيرِ الْخَمْر؛ وَلهَذَا إذَا قَوِيَتْ سَكْرَةُ أَهْلِهِ نَزَلَتْ عَلَيْهِم الشَّيَاطِينُ وَتَكَلَّمَتْ عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِهِمْ وَحَمَلَتْ بَعْضَهُم فِي الْهَوَاءِ وَقَد تَحْصُلُ عَدَاوَةٌ بَيْنَهُم كَمَا تَحْصُلُ بَيْنَ شُرَّابِ الْخَمْرِ فَتَكُونُ شَيَاطِينُ أَحَدِهِمْ أَقْوَى مِن شَيَاطِينِ الْآخَرِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَظُنُّ الْجُهَّالُ أَنَّ هَذَا مِن كَرَامَاتِ أَوْليَاءِ اللهِ الْمتَّقِينَ (¬١). [١١/ ٢٩٨]

١١٠٠ - لَمَّا كَانَت الْخَوَارِقُ كَثِيرًا مَا تَنْقُصُ بِهَا دَرَجَةُ الرَّجُلِ كَانَ كَثِيرٌ مِن الصَّالِحِينَ يَتُوبُ مِن مِثْل ذَلِكَ وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى كَمَا يَتُوبُ مِن الذُّنوبِ؛ كَالزنى وَالسَّرِقَةِ، وَتَعْرِضُ عَلَى بَعْضِهِمْ فَيَسْأَلُ اللهَ زَوَالَهَا، وَكُلُّهُم يَأْمُرُ الْمُرِيدَ السَّالِكَ أَنْ لَا يَقِفَ عِنْدَهَا وَلَا يَجْعَلَهَا هِمَّتَهُ وَلَا يَتَبَجَّحَ بِهَا؛ مَعَ ظَنِّهِمْ أَنَّهَا كَرَامَات، فَكَيْفَ إذَا كَانَت بِالْحَقِيقَةِ مِن الشَّيَاطِينِ تُغْوِيهِمْ بِهَا؟

فَإِنّي أَعْرِفُ مَن تُخَاطِبُهُ النَّبَاتَات بِمَا فِيهَا مِن الْمَنَافِعِ، وَإِنَّمَا يُخَاطِبُهُ الشَّيْطَانُ الَّذِي دَخَلَ فِيهَا.

وَأَعْرِفُ مَن يُخَاطِبُهُم الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ وَتَقُولُ: هَنِيئًا لَك يَا وَليَّ اللهِ فَيَقْرَأُ آيةَ الْكُرْسِيِّ فَيَدْهَبُ ذَلِكَ.

وَأَعْرِفُ مَن يَقْصِدُ صَيْدَ الطَّيْرِ فَتُخَاطِبُهُ الْعَصافِيرُ وَغَيْرْهَا وَتَقُولُ: خُذْنِي حَتَّى يَأكُلَنِي الْفُقَرَاءُ وَيَكُونُ الشَّيْطَانُ قَد دَخَلَ فِيهَا كَمَا يَدْخُلُ فِي الإِنْسِ وَيُخَاطِبُهُ بِذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 59 (Shamela #879, hlm. urut 934)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.