Lewati ke konten

تقريب فتاوى ابن تيمية · أحمد بن ناصر الطيار

Juz 1, hlm. 34

  1. العلم والعلماء
  2. نصائح للمتعلم والأستاذ

وَإِذَا جَنَى شَخْصٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَاقَبَ بِغَيرِ الْعُقُوبَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَيْسَ لِأَحَد مِن الْمُتَعَلِّمِينَ وَالْأُسْتَاذِين أَنْ يُعَاقِبَهُ بِمَا يَشَاءُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَاوِنَهُ وَلَا يُوَافِقَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الْمُعَلِّمُ أَو الْأُسْتَاذُ قَد أَمَرَ بِهَجْرِ شَخْصٍ، أَو بِإِهْدَارِهِ وَإِسْقَاطِهِ وَإِبْعَادِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ نُظِرَ فِيهِ:

أ- فَإِنْ كَانَ قَد فَعَلَ ذَنْبًا شَرْعِيًّا عُوقِبَ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ بِلَا زِيادَةٍ.

ب- وَإِن لَمْ يَكن أَذْنَبَ ذَنْبًا شَرْعِيًّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعَاقَبَ بِشَيْءٍ لِأَجْلِ غَرَضِ الْمُعَلِّمِ أَو غَيْرِهِ.

وَلَيْسَ لِلْمُعَلِّمِينَ أَنْ يُحَزِّبوا النَّاسَ ويفْعَلُوا مَا يُلْقِي بَيْنَهُم الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ؛ بَل يَكُونُونَ مِثْل الْإِخْوَةِ الْمُتَعَاوِبينَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].

وَلَيْسَ لِأَحَد مِنْهُم أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَحَدٍ عَهْدًا بِمُوَافَقَتِهِ عَلَى كُلِّ مَا يُرِيدُهُ، وَمُوَالَاةِ مَن يُوَالِيهِ، وَمُعَادَاةِ مَن يُعَادِيهِ؛ بَل مَن فَعَلَ هَذَا كَانَ مَن جِنْسِ "جنكيزخان" وَأَمْثَالِهِ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَن وَافَقَهُم صَدِيقًا مُوَالِيًا، وَمَن خَالَفَهُم عَدُوًّا بَاغِيًا؛ بَل عَلَيْهِم وَعَلَى أَتْبَاعِهِمْ عَهْدُ اللهِ وَرَسُولِهِ بِأَنْ يُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ، ويفْعَلُوا مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، ويُحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيرْعَوْا حُقُوقَ الْمُعَلِّمِينَ كَمَا أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ.

فَإِنْ كَانَ أسْتَاذُ أَحَدٍ مَظْلُومًا نَصَرَهُ، وَإن كَانَ ظَالِمًا لَمْ يُعَاوِنْهُ عَلَى الظُّلْمِ بَل يَمْنَعُه مِنْهُ.

وَإِذَا وَقَعَ بَيْنَ مُعَلِّمٍ وَمُعَلِّمٍ، أَو تِلْمِيذٍ وَتلْمِيذٍ، أَو مُعَلِّمٍ وَيلْمِيذٍ خُصُومَةٌ وَمُشَاجَرَةٌ: لَمْ يَجُزْ لِأَحَد أَنْ يُعِينَ أَحَدَهُمَا حَتَّى يَعْلَمَ الْحَقَّ، فَلَا يُعَاوِنُهُ بِجَهْل وَلَا بِهَوَى؛ بَل يَنْظُرُ فِي الْأمْرِ: فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ أَعَانَ الْمُحِقَّ مِنْهُمَا عَلَى الْمُبْطِلِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُحِقُّ مِن أَصْحَابِهِ أَو أَصْحَابِ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُبْطِلُ

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 34 (Shamela #879, hlm. urut 28)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.