Lewati ke konten

تقريب فتاوى ابن تيمية · أحمد بن ناصر الطيار

Juz 2, hlm. 157

  1. الكرامات والمعجزات
  2. فضائل الشام وأهله

الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهُ مُنْذُ خَرَجَتْ مَمْلَكَةُ التَّتَارِ الَّتِي أَذَلَّتْ أَهْلَ الْإِسْلَام؛ فَإِنَّهُم لَمْ يُهْزَمُوا وَيُغْلَبُوا كَمَا غُلِبُوا عَلَى "بَابِ دِمَشْقَ" فِي الْغَزْور الْكُبْرَى، الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْنَا فِيهَا مِن النِّعَمِ بِمَا لَا نُحْصِيهِ: خُصُوصًا وَعُمُومًا. [٢٧/ ٥٠٥ - ٥١١]

١٢٦٢ - النُصُوصُ الَّتِي فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَةِ رَسُولِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي فَضْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْغَرْبِ عَلَى نَجْدٍ وَالْعِرَاقِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ: أَكْثَرُ مِن أَنْ تُذْكَرَ، بَل عَن النَّبِيِّ ﷺ مِن النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَمِّ الْمَشْرِقِ وَأَخْبَارِهِ بِأَنَّ الْفِتْنَة وَرَأسَ الْكُفْرِ مِنْهُ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.

وَإِنَّمَا كَانَ فَضْلُ الْمَشْرِقِ عَلَيْهِمْ: بِوُجُودِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَذَاكَ كَانَ أَمْرًا عَارِضًا؛ وَلهَذَا لَمَّا ذَهَبَ عَلِيٌّ ظَهَرَ مِنْهُم مَن الْفِتَنِ وَالنفَاقِ وَالرِّدَّةِ وَالْبِدَعِ مَا يُعْلَمُ بِهِ أَنَّ أُولَئِكَ كَانُوا أَرْجَحَ.

وَالنَّبِيِّ ﷺ مَيَّزَ أَهْلَ الشَّامِ بِالْقِيَامِ بِأَمْرِ اللهِ دَائِمًا إلَى آخِرِ الدَّهْرِ، وَبِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْمَنْصُورَةَ فِيهِمْ إلَى آخِرِ الدَّهْرِ، فَهُوَ إخْبَارٌ عَن أَمْرٍ دَائِمٍ مُسْتَمِرٍّ فِيهِمْ، مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْقوَّةِ، وَهَذَا الْوَصْفُ لَيْسَ لِغَيْرِ الشَّامِ مِن أَرْضِ الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّ الْحِجَازَ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْإِيمَانِ نَقَصَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْهَا الْعِلْمُ، وَالْإِيمَانُ، وَالنَّصْرُ، وَالْجِهَادُ، وَكَذَلِكَ الْيَمَنُ وَالْعِرَاقُ وَالْمَشْرِقُ.

وَأَمَّا الشَّامُ: فَلَمْ يَزَلْ فِيهَا الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ، وَمَن يُقَاتِلُ عَلَيْهِ مَنْصُورًا مُؤَيَّدًا فِي كُلّ وَقْتٍ (¬١). [٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩]

١٢٦٣ - فِي مُسْلِمٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُم مَن خَالَفَهُم وَلَا مَن خَذَلَهُم حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (¬٢) قَالَ الْإِمَام أَحْمَد: أَهْلُ الْمَغْرِبِ هُم أَهْلُ الشَّامِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 157 (Shamela #879, hlm. urut 1032)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.