١٢٢٠ - أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ كانوا يتعلمون ممن هو دونهم علمَ الدين الذي هو عندهم. [المستدرك ١/ ١١٤]
١٢٢١ - الْكَذِبُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ كَثِيرٌ مَشْهُورٌ، أَكْثَرُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ. [٢١/ ٣٧٣]
* * *
(أَبو بَكْرٍ أَقْوَى إيمَانًا مِن عُمَرَ، وَعُمَرُ أَقْوَى عَمَلًا مِنْهُ) ١٢٢٢ - لَا ريبَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْوَى إيمَانًا مِن عُمَرَ، وَعُمَرُ أَقْوَى عَمَلًا مِنْهُ (¬١)؛ كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.
وَقُوَّةُ الْإِيمَانِ أَقْوَى وَأَكْمَلُ مِن قُوَّةِ الْعَمَلِ، وَصَاحِبُ الْإِيمَانِ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ عَمَلِ غَيْرِهِ (¬٢)، وَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ فِي سِيرَتِهِ مَكْتُوبٌ مِثْلُهُ لِأَبِي بَكْرٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ. [٧/ ٣٤٢]
* * *
(مَن خصَّ عَلِيًّا أو غيرَه بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ) ١٢٢٣ - ليْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّ أَحَدًا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ، لَا أَبَا بَكْرٍ، وَلَا عُمَرَ، وَلَا عُثْمَانَ، وَلَا عَلِيًّا، وَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، بَل إمَّا
(¬١) والدليل على أن أبَا بَكْرٍ أقْوَى إيمَانًا مِن عُمَرَ: أن النبي ﷺ سمَّاه صدّيقًا، وموقفه يَوْمَ الْحُدَيْبيَةِ حينما صدّ الكفار المسلمين من العمرة، ويوم وفاة النبي وغيرها.
والدليَل على أن عُمَرُ أَقْوَى عَمَلَا مِنْ أبي بَكر: ما ثبت في الصحيحين عن عَبْد اللهِ بْن عُمَرَ ﵄ أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بَيْنَمَا أَنا عَلَى بِئْرٍ أنْزِعُ مِنْهَا، جَاءَنِي أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَها ابْنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ في يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، فَنَزَعَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ".
(¬٢) لأنه بإيمانه لا يعلم عن عمل صالح إلا بادر إليه، فإن لم يتمكن منه: تمنى أنْ يعمله، وبهذه النية يكتُبُ الله تعالى لَهُ أجْرَ عَمَلِ غَيْرِهِ.
فلقد حاز الصادقون المؤمنون الدرجاتِ العالية وهم على ظهور الفرش نائمون، وتقدموا الرَّكْب بمراحل وهم في سيرهم واقفون:
من لي بمثل سيرك المدلل … تمشي رويدًا وتجي في الأول