لِأَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ الْأَشْيَاءِ، وَأَعْظَمُ الْأَشْيَاءِ١ وَخَالِقُ الْأَشْيَاءِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ ٢ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٣.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ٤ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ٥ عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ٦ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ٧ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ٨: "وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نُورٍ مَخْلُوقٍ إِلَّا وَلَهُ مَرْأًى٩ وَمَنْظَرٌ، فَكَيْفَ النُّور الْأَعْظَم خَالق الْأَنْوَار١٠".
١ فِي ط، س، ش "لِأَن الله أعظم الْأَشْيَاء وأكبر الْأَشْيَاء".
٢ سُورَة الشورى، آيَة "١١".
٣ قَوْله: "﵁" لَيست فِي ط، س، ش، وَانْظُر تَرْجَمته ص"١٩٠".
قلت: والمأثور عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنه قَالَ: "نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجهه" قِطْعَة من الحَدِيث الْمُتَقَدّم تَخْرِيجه ص
"٤٧٥".
٤ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، تقدم ص"١٦٨".
٥ حَمَّاد بن سملة، تقدم ص"١٨٧".
٦ فِي ش "عَن أبي عبد السَّلَام". قلت: واسْمه الزبير، انْظُر تَرْجَمته ص"٤٧٥".
٧ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، تقدم ص"٤٧٥".
٨ فِي ط، س، ش "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁"، انْظُر تَرْجَمته ص"١٩٠".
٩ فِي ط، ش "منزل ومنظر".
١٠ لم أَقف فِيمَا اطَّلَعت عَلَيْهِ من مظان وجوده على من خرج هَذَا القَوْل مَنْسُوبا إِلَى ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، وَالَّذِي اسْتَظْهرهُ -وَالله أعلم- أَن هَذَا من كَلَام الدَّارمِيّ ﵀، والإسناد الْمَذْكُور مُتَعَلق بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم قبله لِابْنِ مَسْعُود، وَهُوَ قَوْله: "نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ وَجهه"، وَقد سبق وُرُوده، وتخريجه بِهَذَا السَّنَد عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ ص"٤٧٥" فَلْيتَأَمَّل. وعَلى فرض نسبته إِلَى ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَإِن فِي إِسْنَاده ضعفا تقدم بَيَانه ص"٤٧٥".