Lewati ke konten

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى · ابن جني

Juz 1, hlm. 269

  1. المجلد الأول
  2. سورة الأعراف

ومن ذلك قراءة ابن عباس: "كأنَّك حفيٌّ بِها"١.

قال أبو الفتح: ذهب أبو الحسن في قوله: ﴿يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ إلى أن تقديره: يسألونك عنها كأنك حفي بها، فأخر "عن" وحذف الجار والمجرور للدلالة عليهما، فهذا الذي قدره أبو الحسن قد أظهره ابن عباس، وحذف "عنها" لدلالة الحال عليها، ألا ترى أنه إذا كان حفيًّا بها فمن العرف وجاري عادة الاستعمال أن يُسْأَل عنها، كما أنه إذا سئل عنها فليس ذلك إلا لحفاوته بها؟ وإذا لم يكن بها حفيًّا لم يكن عنها مسئولًا، وكل واحد من حرفي الجر دل عليه ما صحبه فساغ حذفه، وهذا واضح.

ومن ذلك قراءة ابن يعمر: "فَمَرَت بِه"٢ خفيفة.

قال أبو الفتح: أصله "فمرَّت به" مثقلة، كقراءة الجماعة، غير أنهم قد حذفوا نحو هذا تخفيفًا لثقل التضعيف. وحكى ابن الأعرابي فيما رويناه عنه فيما أحسب: ظنْتُ زيدًا يفعل كذا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ٣ فيمن أخذه من القرار لا من الوقار، وهذا الحذف في المكسور أسوغ؛ لأنه اجتمع فيه مع "٦٥ظ" التضغيف الكسرة، وكلاهما مكروه، وهو قوله تعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ ٤ أي: ظَلِلْتَ، وقالوا: مَسْتُ يده: أي مَسِسْتُها. وقال أبو زبيد:

خلا أن العتاق من المطايا ... أَحسن به فهُن إليه شُوسُ٥

أراد: أحسسن، وهذا وإن كان مفتوحًا فإنه قد حُمل الهمزة والزائدة، فازداد ثقلًا.

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى، ج 1، ص 269 (Shamela #8660, hlm. urut 259)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.