Lewati ke konten

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى · ابن جني

Juz 1, hlm. 207

  1. المجلد الأول
  2. سورة المائدة

ومن ذلك قراءة ابن عباس: "وأَكيلُ السَّبُع"١.

قال أبو الفتح: ذهب بالتذكير إلى الجنس والعموم، حتى كأنه قال: وما أكل السبع، ولو قال ذلك لما كان لفظ "ما" إلا إلى التذكير، والأَكيل هنا إذن يصلح للمذكر والمؤنث، وأما الأَكيلة فكالنطيحة والذبيحة، اسم للمأكول والمنطوح كالضحية والبلية في قوله:

مثل البليَّة قالصا أهدامُها٢

فنقول على هذا: مررت بشاة أكيل؛ أي: قد أكلها السبع ونحوه، وتقول: ما لنا طعام إلا الأَكلية؛ أي: الشاة أو الجزور المعدة لأن تؤكل، فإن كانت قد أُكلت فهي أَكيل بلا هاء، وكذلك أَكيل السبع هنا ما قد أَكل السبع بعضه.

ومن ذلك قراءة يحيى وإبراهيم: "غَيْرَ مُتَجَنِّفٍ لإِثْمٍ"٣ بغير ألف.

قال أبو الفتح: كأن متجنفًا أبلغ وأقوى معنى من متجانف؛ وذلك لتشديد العين، وموضوعها لقوة المعنى بها نحو تَصوَّن هو أبلغ من تصاون؛ لأن تصون أوغل في ذلك، فصح له وعرف به، وأما تصاون فكأنه أظهر من ذلك وقد يكون عليه، وكثيرًا ما لا يكون عليه، ألا ترى إلى قوله:

إذا تخازرتُ وما بي من خَزر٤

فصار متجنِّف بمعنى مُتَمَيِّل ومتَثنٍّ، ومتجانف كمتمايل، ومتأَوِّد أبلغ من متاوِد، وعليه قراءة عبد الله بن أبي إسحاق والأشهب العُقيلي: "يُرَءُّون الناس"؛ أي: يُكرهونَهم على أن يروهم على ما يتجمَّلون به، ويراءُون يتصنعون لذلك فربما تم لهم، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من كتابنا هذا.

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى، ج 1، ص 207 (Shamela #8660, hlm. urut 197)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.