Lewati ke konten

تاريخ الفلسفة الحديثة · يوسف بطرس كرم

hlm. 24

  1. الباب الأول: بين القديم والجديد القرن الخامس عشر والسادس عشر
  2. الفصل الثالث: علماء

أو حركات. وينقلب العلم الطبيعي علمًا رياضيًّا ينزل من المبادئ إلى النتائج, ويسمح بتوقع الظواهر المستقبلة؛ لذا كان مبدؤه قياس ما يقبل القياس، ومعالجة ما لا يقبله مباشرة حتى يصير قابلًا له بصفة غير مباشرة. ويصرح جليليو أن الأعراض التي يصح إضافتها للأجسام هي: الشكل والمقدار والحركة والسكون ليس غير، ويسميها لذلك بالأعراض الأولية أو العينية الملازمة للأجسام بالضرورة؛ أما الضوء واللون والصوت والطعم والرائحة والحرارة والبرودة، فما هي إلا انفعالاتنا بتأثير الأجسام الخارجية، وهي كيفيات ثانوية. وهذا يعني أن ما لا يقاس "كما هو حال الإحساسات بالكيفيات الثانوية" فهو غير عيني أو موضوعي، وكان المنطق يقضي على جليليو بأن يقتصر على القول بأن ما لا يقاس فهو خارج عن العلم الطبيعي الرياضي، لا أن يقول: إنه غير موجود. وقد كان هذا الاعتقاد بذاتية الكيفيات المحسوسة مدعاة للشك في المعرفة، ومزلقة إلى التصورية التي تدعي أننا لا ندرك سوى تصوراتنا. وبكلمة واحدة: إن جليليو يبعث مذهب ديموقريطس، ويظنه صورة للوجود، وسيمضي في إثره العلماء المحدثون.

Rujukan halaman ini: تاريخ الفلسفة الحديثة، ص 24 (Shamela #8646, hlm. urut 20)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.