سُورَة الرّوم
ذكر فِيهَا سِتَّة عشر حَدِيثا
٩٦١ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن الرّوم وَفَارِس تَحَارَبُوا بَين أَذْرُعَات وَبصرَى فَغلبَتْ فَارس الرّوم فَبلغ الْخَبَر مَكَّة فشق ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَى الْمُسلمين لِأَن فَارس مجوس لَا كتاب لَهُم وَالروم أهل كتاب وَفَرح الْمُشْركُونَ وشتموا وَقَالُوا إِن النَّصَارَى أهل كتاب وَنحن وَفَارِس أُمِّيُّونَ وَقد ظهر إِخْوَاننَا عل إخْوَانكُمْ ولنظهرن نَحن عَلَيْكُم فَنزلت آلم غلبت الرّوم الْآيَة فَقَالَ لَهُم أَبُو بكر ﵁ لَا يُقرر الله أعينكُم فوَاللَّه لَيظْهرَن الرّوم عَلَى فَارس بعد بضع سِنِين فَقَالَ لَهُ أبي بن خلف كذبت يَا أَبَا فُضَيْل اجْعَل بَيْننَا أَََجَلًا أناحبكم عَلَيْهِ وَالْمُنَاحَبَة الْمُرَاهنَة فناحبه عَلَى عشر قَلَائِص من كل وَاحِد مِنْهُمَا وَجعلا الْأَجَل ثَلَاث سِنِين فَأخْبر أَبُو بكر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع فَزَايِدْهُ فِي الْخطر وَمَاده فِي الْأَجَل فَجَعَلَاهَا مائَة قلُوص إِلَى تسع وَمَات أبي من جرح رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَذَلِكَ عِنْد رَأس سبع سِنِين وَقيل كَانَ النَّصْر يَوْم بدر لِلْفَرِيقَيْنِ فَأخذ أَبُو بكر الْخطر من ذُرِّيَّة أبي وَجَاء بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ تصدق بِهِ