سُورَة الحجرات
ذكر فِيهَا سَبْعَة وَعشْرين حَدِيثا
١٢٢٠ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ بعث سَرِيَّة إِلَى تهَامَة سَبْعَة وَعشْرين رجلا عَلَيْهِم الْمُنْذر بن عَمْرو السَّاعِدِيّ فَقَتلهُمْ بَنو عَامر وَعَلَيْهِم عَامر بن الطُّفَيْل إِلَّا ثَلَاثَة نفر نَجوا فَلَقوا رجلَيْنِ من بني سليم بِقرب الْمَدِينَة فاعتزيا لَهُم إِلَى بني عَامر لأَنهم أعز من بني سليم فَقَتَلُوهُمَا وَسَلَبُوهُمَا ثمَّ أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (بئْسَمَا صَنَعْتُم) كَانَا من سليم وَالسَّلب مَا كسوتهمَا فَوَدَاهُمَا رَسُول الله ﷺ َ
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس عشر أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِسَنَدِهِ إِلَى مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث سَرِيَّة وَاسْتعْمل عَلَيْهِم الْمُنْذر ابْن عَمْرو الْأنْصَارِيّ فَذكر قصَّة أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة وَرُجُوع ثَلَاثَة نفر مِنْهُم إِلَى الْمَدِينَة وَأَنَّهُمْ لقوا رجلَيْنِ من بني سليم جاءين من عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا من أَنْتُمَا فاعتزيا إِلَى بني عَامر فَقَتَلُوهُمَا وَأتوا النَّبِي ﷺ َ فأخبروه الْخَبَر فكره النَّبِي ﷺ َ قَتلهمَا فَنزلت الْآيَة انْتَهَى
وَرُوِيَ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن مُوسَى بن عقبَة وَمُحَمّد بن إِسْحَاق قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ سَرِيَّة قبل نجد وَفِي لفظ قبل أَرض بني سليم وَهِي يَوْمئِذٍ بِئْر مَعُونَة وَكَانَ أَمِيرهمْ الْمُنْذر بن عَمْرو أَخا بني سَاعِدَة وَرَئِيس الْمُشْركين يَوْمئِذٍ