Lewati ke konten

أخبار الزمان · المسعودي

hlm. 86

  1. حام بن نوح عليه السلام

الارض ومنعكم منها وأعلاهم عليكم، ولم يزل بذلك فيهم حتى قتل بعضهم بعضا.

فالآن نبدأ بذكر بني نوح ﵇ وأنسابهم وتفرقهم في البلدان، وما ولد كل واحد منهم من الأمم، فنبدأ بذكر حام، وبعده بذكر يافث، وبعده بذكر يحطون، وبعده بذكر سام، متصلا بالعرب والأنبياء صلوات الله عليهم اجمعين.

حام بن نوح ﵇

يقول أهل الأثر إن نوحاً ﵇ دعا عليه بتشويه الوجه وسواده، وأن يكون ولده عبيداً لولد سام.

فولد له بعد كنعان كوش، فكان أسود، فهم أن يقتل امرأته فمنعه سام، وذكره دعاء أبيه عليه فغضب، ونزع الشيطان بين الاخوة وحمل بعضهم على بعض، وكان آخر أمر حام أن هرب الى مصر، وتفرق بنوه، ومضى على وجهه يؤم المغرب حتى انتهى إلى السوس الأقصى، الى موضع يعرف اليوم بأصيلا، وهو آخر مرسى تبلغه مراكب البحر من نحو الاندلس إلى ناحية القبلة، وليس بعده للمراكب مذهب.

فيقال ان بنيه اغتموا لمكانه، وندموا على تركه، فخرجوا على أثره يطلبونه في النواحي التي قصدها، فيقال ان منهم طوائف وقعت عليه، فكانوا معه الى ان مات وقطنوا ذلك البلد وسكنوا به وهم أصناف السودان، فكل طائفة من ولده بلغت موضعاً في طلبه فانقطع خبره عنهم أقاموا بذلك الموضع

وتناسلوا فيه، ولم يصل اليه إلا بنوه فقط.

ولما مات حام خرج بعضهم من ذلك الموضع فأقاموا بمكان البربر، وكان عمر حام أربعمائة سنة وإحدى واربعين سنة.

Rujukan halaman ini: أخبار الزمان، ص 86 (Shamela #8620, hlm. urut 81)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.