Lewati ke konten

مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان · صالح الفوزان

Juz 1, hlm. 210

  1. كتاب الحديث
  2. آية وحديث

معرفته، فهذا عضو فاسد يجب بتره وإراحة المجتمع منه؛ لأنه فاسد العقيدة، ويخشى أن يفسد عقائد الباقين، هذا لما فسد ومرج قلبه وجب قتله لأنه ترك الحق لا عن جهل، وإنما عن عناد وبعد معرفة الحق، ولذلك صار لا يصلح للبقاء، ويجب قتله، فلا تعارض بين قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] ، وبين قتل المرتد؛ لأن ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ هذا عند الدخول في الإسلام، وأما قتل المرتد فهذا عند الخروج من الإسلام بعد معرفته وبعد الدخول فيه، على أن الآية وهي قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ فيها أقوال للمفسرين، منهم من يقول: إنها خاصة لأهل الكتاب، وإن أهل الكتاب لا يكرهون، وإنما يطلب منهم الإيمان أو دفع الجزية، فيقرون على دينهم إذا دفعوا الجزية وخضعوا لحكم الإسلام، وليست عامة في كل كافر، ومن العلماء من يرى أنها منسوخة، لقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ، فهي منسوخة بآية السيف.

ولكن الصحيح أنها ليست منسوخة، وأنها ليست خاصة بأهل الكتاب، وإنما معناها: أن هذا الدين بين واضح تقبله الفطر والعقول، وأن أحدًا لا يدخله عن كراهية، وإنما يدخله عن اقتناع وعن محبة ورغبة، هذا هو الصحيح في معنى الآية.

***

Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان، ج 1، ص 210 (Shamela #8612, hlm. urut 197)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.