Lewati ke konten

قواعد الأحكام في مصالح الأنام · عز الدين بن عبد السلام

Juz 2, hlm. 153

  1. قاعدة في اختلاف أحكام التصرفات لاختلاف مصالحها
  2. فائدة في اختلاف مصالح الأركان والشرائط

وَلَوْ شَهِدَ الْوَصِيُّ لِيَتِيمٍ بِحَقٍّ يَتَصَرَّفُ فِيهِ الْوَصِيُّ لَمْ تَقْبَلْ شَهَادَتُهُ لِجَرِّهَا إلَيْهِ جَوَازَ التَّصَرُّفِ فِيمَا شَهِدَ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ لِمُوَكِّلِهِ أَوْ لِوَلَدِهِ الطِّفْلَ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ، وَلَوْ حَكَمَ لِلْأَيْتَامِ بِحَقٍّ لَنَفَذَ حُكْمُهُ فِي مَحَلِّ تَصَرُّفِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ لِلْغَائِبِ وَعَلَى الْغَائِبِ الْمُبَالَغَةُ فِي وَصْفِهِ بِحَيْثُ يَعِزُّ وُجُودُ مِثْلِهِ وَنَظِيرِهِ دَفْعًا لِلْإِبْهَامِ عَنْ الْأَحْكَامِ، فَإِنَّ الْإِبْهَامَ فِي الْمَحْكُومِ بِهِ وَالْمَحْكُومِ لَهُ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ مُبْطِلٌ لِلدَّعَاوَى وَالشَّهَادَاتِ وَالْأَحْكَامِ، وَلَوْ وُصِفَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ بِمَا يَعِزُّ وُجُودُهُ لَبَطَلَ السَّلَمُ لِمُنَافَاةِ عِزَّةِ الْوُجُودِ لِلْمَقْصُودِ مِنْ السَّلَمِ.

وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ الْإِطْلَاقِ فِي الْمُضَارَبَةِ لِمُنَافَاةِ التَّأْجِيلِ لِمَقْصُودِهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّكَاحِ لِمُنَافَاتِهِ لِمَقْصُودِهِ، وَلَا يَشْتَرِطُ التَّأْقِيتُ فِي الْمُضَارَبَةِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ، وَلَوْ شُرِطَ فِي النِّكَاحِ لَأَبْطَلَهُ لِمُنَافَاتِهِ لِمَقَاصِدِ النِّكَاحِ.

فَأَحْكَامُ الْإِلَهِ كُلُّهَا مَضْبُوطَةٌ بِالْحُكْمِ مُحَالَةٌ عَلَى الْأَسْبَابِ وَالشَّرَائِطِ الَّتِي شَرَعَهَا، كَمَا أَنَّ تَدْبِيرَهُ وَتَصَرُّفَهُ فِي خَلْقِهِ مَشْرُوطٌ بِالْحِكَمِ الْمُبِينَةِ الْمَخْلُوقَةِ مَعَ كَوْنِهِ الْفَاعِلَ لِلْأَسْبَابِ عَلَى الْأَسْبَابِ وَالْمُسَبِّبَاتِ، وَلَوْ شَاءَ لَاقْتَطَعَ الْأَسْبَابَ عَنْ الْمُسَبِّبَاتِ وَدَلَّ بَيْنَهُمَا مِنْ التَّلَازُمِ، فَكَمَا شَرَعَ لِلتَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَالْكَرَاهَةِ وَالنَّدْبِ لِلْإِيجَابِ أَسْبَابًا وَشُرُوطًا، وَكَذَلِكَ وَضَعَ لِتَدْبِيرِهِ وَتَصَرُّفِهِ فِي خَلْقِهِ أَسْبَابًا، وَشُرُوطًا فَجَعَلَ لِلْجُوعِ أَسْبَابًا، وَلِلشِّبَعِ أَسْبَابًا، وَلِلسَّقَمِ أَسْبَابًا وَلِلْمَوْتِ أَسْبَابًا، وَالْحَيَاةِ أَسْبَابًا، وَلِلْغِنَى أَسْبَابًا، وَلِلْقُرْبِ أَسْبَابًا، وَلِلْبُعْدِ أَسْبَابًا، وَلِلْعِزِّ أَسْبَابًا، وَلِلذُّلِّ أَسْبَابًا، وَلِلضَّحِكِ أَسْبَابًا، وَلِلْبُكَاءِ أَسْبَابًا، وَلِلنَّشَاطِ أَسْبَابًا، وَلِلْكَسَلِ أَسْبَابًا، وَلِلْحَرَكَاتِ أَسْبَابًا، وَلِلنُّصْحِ أَسْبَابًا، وَلِلْغِشِّ أَسْبَابًا، وَلِلصِّدْقِ أَسْبَابًا، وَلِلسَّعَادَةِ أَسْبَابًا، وَلِلشَّقَاوَةِ أَسْبَابًا وَلِلْغُمُومِ أَسْبَابًا، وَلِلذَّاتِ أَسْبَابًا، وَلِلْآلَامِ أَسْبَابًا، وَلِلصِّحَّةِ أَسْبَابًا، وَلِلْخَوْفِ أَسْبَابًا، وَلِلْغَضَبِ أَسْبَابًا، وَلِلْأَمْنِ أَسْبَابًا، وَلِلرَّاحَاتِ أَسْبَابًا، وَلِلنَّصَبِ

Rujukan halaman ini: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 2، ص 153 (Shamela #8608, hlm. urut 404)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.