Lewati ke konten

قواعد الأحكام في مصالح الأنام · عز الدين بن عبد السلام

Juz 2, hlm. 67

  1. فصل في حكم كذب الظنون

فَتَصَرَّفَ الْحُكَّامُ بَعْدَهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ حَيٌّ؛ نَفَذَ تَصَرُّفُهُمْ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ اسْتَنَابَهُمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ دُونَ نَفْسِهِ، وَلَوْ مَاتَ الْحَاكِمُ، فَفِي انْعِزَالِ نُوَّابِهِ لِمَوْتِهِ خِلَافٌ مَأْخَذُهُ أَنَّهُمْ نُوَّابُهُ أَوْ نُوَّابُ الْمُسْلِمِينَ.

وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا وَكَّلَ فِي إعْتَاقِ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ ظَانًّا أَنَّهُ عَبْدُ الْمُوَكِّلِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُهُ نَفَذَ عِتْقُهُ.

وَمِنْهَا: مَا لَوْ ضَيَّفَ بِطَعَامٍ يَظُنُّهُ لِلْمُضِيفِ فَكَذَبَ ظَنُّهُ لَزِمَهُ الْعَزْمُ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ دَبَّرَ ثُمَّ اخْتَلَفَ ظَنُّهُ فِي الْمِلْكِ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَظُنُّهَا خَلِيَّةً مِنْ الْمَوَانِعِ وَكَذَبَ ظَنُّهُ، أَوْ ظَنَّ أَنَّ الَّذِي زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا فَكَذَبَ ظَنُّهُ بَطَلَ نِكَاحُهُ، وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا ظَانًّا بَقَاءَ زَوْجِيَّتِهِمَا فَكَذَبَ ظَنُّهُ بِأَنْ طَلَّقَهَا وَكِيلُهُ فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ أَوْ فَسَخَتْ النِّكَاحَ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ ارْتَدَّتْ فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ، أَوْ انْفَسَخَ بِمُصَاهَرَةٍ أَوْ بِرَضَاعٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَهُ.

وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ ظَانًّا بَقَاءَ نِكَاحِهَا فَكَذَبَ ظَنُّهُ بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ.

وَكَذَلِكَ لَوْ ارْتَجَعَهَا ظَانًّا بَقَاءَ عِدَّتِهَا فَكَذَبَ ظَنُّهُ بَطَلَتْ رَجْعَتُهُ، وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَةً يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً فَإِذَا هِيَ زَوْجَتُهُ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا يَظُنُّهُ لِغَيْرِهِ فَإِذَا هُوَ عَبْدُهُ، نَفَذَ طَلَاقُهُ وَعِتْقُهُ، وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّهَا مَمْلُوكَتَهُ أَوْ حُرَّةً يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ وَمَهْرُ الْمِثْلِ.

وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا قَتَلَ الْحَاكِمُ أَوْ الْإِمَامُ رَجُلًا قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ رَجْمًا فِي زِنًا أَوْ جَلْدًا فِي حَدٍّ فَمَاتَ الْمَحْدُودُ مِنْ الْجَلْدِ فَأَخْلَفَ الظَّنَّ، وَجَبَ الضَّمَانُ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ الْجَلَّادُ.

وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِعَاقِلَةِ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ أَوْ بِبَيْتِ الْمَالِ؟ فِيهِ خِلَافٌ وَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالشَّهَادَةِ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَهْلٌ

Rujukan halaman ini: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 2، ص 67 (Shamela #8608, hlm. urut 318)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.