Lewati ke konten

قواعد الأحكام في مصالح الأنام · عز الدين بن عبد السلام

Juz 1, hlm. 236

  1. فصل فيما يتعلق بالأماكن من الطاعات

وَالطَّحْنِ وَالْعَجْنِ وَالْخَبْزِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْعَوَارِيِّ وَبَذْلِ الْمَنَافِعِ كَالْخِدْمَةِ نَحْوَهَا فَإِنَّهَا لَا تَقَعُ إلَّا نَادِرًا لِضِنَةِ أَرْبَابِهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنْ مَشَقَّةِ الْمِنَّةِ عَلَى مَنْ بُذِلَتْ لَهُ، وَلِتَعَطُّلِ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَالْأَسْفَارِ إلَّا عَلَى مَنْ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الظَّهْرِ وَالْأَدَوَاتِ وَالْآلَاتِ وَلَكَانَ الْإِنْسَانُ جَمَّالًا بَغَّالًا سَائِسًا لِدَوَابِّهِ حَمَّالًا لِأَمْتِعَتِهِ ضَارِبًا لِأَخْبِيَتِهِ، وَلَتَعَطَّلَتْ الْمُدَاوَاةُ وَالْفَصْدُ وَالْحَجَّامَةُ وَالْحَلْقُ وَالدَّلْكُ وَجَبْرُ الْفَكِّ، وَلَتَعَطَّلَتْ إقَامَةُ الْحُدُودِ لِافْتِقَارِ الْمَرْءِ إلَى أَنْ يَكُونَ كَاتِبًا حَاسِبًا فَلَّاحًا حَصَّادًا حَطَّابًا صَانِعًا دَبَّاغًا خَيَّاطًا حَشَّاشًا زَبَّالًا بَنَّاءً نَبَّالًا رَمَّاحًا قَوَّاسًا حَرَّاثًا لِأَمْوَالِهِ حَمَّالًا لِأَعْدَالِهِ وَأَثْقَالِهِ، وَكَذَلِكَ الْجَعَالَةُ لَوْ لَمْ تَجُزْ لَفَاتَ عَلَى الْمُلَّاكِ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ رَدِّ الْمَفْقُودِ مِنْ أَمْوَالِهَا كَالْعَبْدِ الْآبِقِ، وَالْفَرَسِ الْعَائِرِ، وَالْجَمَلِ الشَّارِدِ فَشُرِعَتْ الْجَعَالَةُ رِفْقًا بِالْفَاقِدِ وَالْوَاجِدِ، وَكَذَلِكَ الْوَكَالَةُ لَوْ لَمْ تُشْرَعْ لَتَضَرَّرَ مَنْ يَبْتَذِلُ وَلَا يَعْرِفُ التَّصَرُّفَ بِمَا يَفُوتُهُ مِنْ مَصْلَحَةِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ، وَلَتَضَرَّرَ الْوَكِيلُ بِمَا يَفُوتُهُ مِنْ الثَّوَابِ إنْ كَانَ مُتَبَرِّعًا أَوْ مِنْ الْجَعْلِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ، وَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ أَخْذَ الْأَمْوَالِ إلَّا بِأَسْبَابٍ نَصَبَهَا، وَمُعْظَمُهَا حُقُوقٌ تَتَعَلَّقُ بِالدِّمَاءِ وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا بِحَقِّهِ وَلَا صَرْفُهُ إلَّا لِمُسْتَحِقِّهِ وَأَوْجَبَ لِنَفْسِهِ حُقُوقًا فِي الْأَمْوَالِ عَلَى خَلْقِهِ لِيَعُودَ بِهَا عَلَى الْمُحْتَاجِينَ، وَيَدْفَعَ بِهَا ضَرُورَةَ الْمُضْطَرِّينَ وَذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالْمَنْذُورَاتِ وَنَدَبَ إلَى الصَّدَقَاتِ وَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا وَالْوَصَايَا وَالْأَوْقَافِ وَالضِّيَافَاتِ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَاكِنِ مِنْ الطَّاعَاتِ]

فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَاكِنِ مِنْ الطَّاعَاتِ يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَاكِنِ قُرُبَاتٌ مَالِيَّةٌ وَبَدَنِيَّةٌ: فَأَمَّا الْمَالِيَّةُ فَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَرَمِ كَالْهَدَايَا وَدِمَاءِ الْقُرُبَاتِ كَدَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَمِنْهَا مَا تَخْتَصُّ تَفْرِقَتُهُ

Rujukan halaman ini: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ج 1، ص 236 (Shamela #8608, hlm. urut 234)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.