Lewati ke konten

المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة · ابن القيم

hlm. 33

  1. فصل -١-

ومع هذا فلا يؤمرون بالإعادة يعني أن عدم قبول صَلاتُهُمْ إِنَّمَا هُوَ فِي حُصُولِ الثَّوَابِ لا فِي سُقُوطِهَا مِنْ ذمتهم.

وَالأَعْمَالُ تَتَفَاضَلُ بِتَفَاضُلِ مَا فِي الْقُلُوبِ مِنَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالإِجْلالِ وَقَصْدِ وَجْهِ الْمَعْبُودِ وَحْدِهِ دُونَ شَيْءٍ مِنَ الْحُظُوظِ سِوَاهُ حَتَّى لِتَكُونَ صُورَةُ الْعَمَلَيْنِ وَاحِدَةً وَبَيْنَهُمَا فِي الْفَضْلِ مَا لا يحصيه إلا الله تعالى وتتفاضل أيضا بتجريد المتابعة فبين العملين من الفضل بحسب ما يتفاضلان به في المتابعة فتتفاضل الأعمال بحسب تجريد الإخلاص والمتابعة تفاضلا لا يَحْصِيهِ إِلا اللَّهُ تَعَالَى.

وينضاف هَذَا إِلَى كَوْنِ أَحَدِ الْعَمَلَيْنِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ فِي نَفْسِهِ مِثَالِهِ الْجِهَادُ وَبَذْلُ النَّفْسِ لِلَّهِ تَعَالَى هُوَ مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَقْتَرِنُ بِتَجْرِيدِ الإِخْلاصِ وَالْمُتَابَعَةِ وَكَذَلِكَ الصَّلاةُ وَالْعِلْمُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إِذَا فَضَّلَ الْعِلْمَ فِي نَفْسِهِ وَفَضَّلَ قَصْدَ صَاحِبِهِ وَإِخْلاصِهِ وَتَجَرَّدَتْ مُتَابَعَتُهُ لَمْ يُمْتَنَعْ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ الْوَاحِدُ أَفْضَلَ من سبعين بل وسبع مئة مِنْ نَوْعِهِ

فَتَأَمَّلَ هَذَا فَإِنَّهُ يُزِيلُ عَنْكَ إِشْكَالاتٍ كَثِيرَةً وَيُطْلِعُكَ عَلَى سِرِّ الْعَمَلِ وَالْفَضْلِ وَأَنَّ اللَّهَ ﷾ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ يَضَعُ فَضْلَهُ مَوَاضِعَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالشَّاكِرِينَ.

وَلا تَلْتَفِتُ إِلَى مَا يَقُولُهُ مَنْ غَلِظَ حِجَابُ قَلْبِهِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْمُتَكَلِّفِينَ إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلانِ مُتَسَاوِيَيْنِ مِنْ جميع الوجوه لا تفاضل بَيْنَهُمَا وَيَثِيبُ اللَّهُ عَلَى أَحَدِهِمَا أضعاف أَضْعَافَ مَا يَثِيبُ عَلَى الآخَرِ

Rujukan halaman ini: المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة، ص 33 (Shamela #8566, hlm. urut 15)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.