Lewati ke konten

اللمع في أصول الفقه للشيرازي · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 57

  1. الكلام في النسخ
  2. باب بيان ما يجوز نسخه من الأحكام وما لا يجوز

أخبر الله ﷿ عنه من أخبار القرون الماضية والأمم السالفة فلا يجوز فيها النسخ وكذلك ما أخبر عن وقوعه في المستقبل كخروج الدجال وغير ذلك لم يجز فيه النسخ: وحكي عن أبي بكر الدقاق أنه قال: ما ورد من الأمر بصيغة الخبر كقوله ﷿: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ١

يجوز نسخه. وقال بعض الناس: يجوز ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ وإن كان لفظه لفظ الخبر إلا أنه أمر، ألا ترى أنه يجوز أن يقع فيه المخالفة ولو كان خبرا لم يصح أن يقع فيه المخالفة وإذا ثبت أنه أمر جاز نسخه كسائر الأوامر والدليل على القائل الآخر أنا إذا جوزنا النسخ في الخبر صار أحد الخبرين كذبا وهذا لا يجوز.

فصل

وكذلك لا يجوز نسخ الإجماع لأن الإجماع لا يكون إلا بعد موت رسول الله ﷺ والنسخ لا يجوز بعد موته.

فصل

وكذلك لا يجوز نسخ القياس لأن القياس تابع الأصول والأصول ثابتة فلا يجوز نسخ تابعها، فأما إذا ثبت الحكم في عين بعلة وقيس عليها غيرها ثم نسخ الحكم في تلك العين بطل الحكم في الفرع المقيس عليه، ومن أصحابنا من قال: لا يبطل وهو قول أصحاب أبي حنيفة ﵀ وهذا غير صحيح لأن الفرع تابع للأصل فإذا بطل الحكم في الأصل بطل في الفرع.

Rujukan halaman ini: اللمع في أصول الفقه للشيرازي، ص 57 (Shamela #8536, hlm. urut 77)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.