Lewati ke konten

اللمع في أصول الفقه للشيرازي · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 125

  1. القول في التقليد
  2. باب بيان ما يسوغ فيه التقليد وما لا يسوغ

القول في التقليد

باب بيان ما يسوغ فيه التقليد وما لا يسوغ ومن يسوغ له التقليد ومن لا يسوغ

قد بينا الأدلة التي يرجع إليها المجتهد في معرفة الحكم وبقي الكلام في بيان ما يرجع إليه العامل في العمل وهو التقليد، وجملته أن التقليد قبول القول من غير دليل. والأحكام على ضربين عقلي وشرعي.

فأما العقلي فلا يجوز فيه التقليد كمعرفة الصانع وصفاته ومعرفة الرسول ﷺ وغير ذلك من الأحكام العقلية وحكي عن أبي عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قال يجوز التقليد في أصول الدين وهذا خطأ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ ١. فذم قوما اتبعوا آباءهم في الدين فدل على أن ذلك لا يجوز لأن طريق هذه الأحكام العقل والناس كلهم يشتركون في العقل فلا معنى للتقليد فيه.

فصل

وأما الشرعي فضربان: ضرب يعلم ضرورة من دين الرسول ﷺ كالصلوات الخمس والزكوات وصوم شهر رمضان والحج وتحريم الزنا وشرب الخمر وما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز التقليد فيه لأن الناس كلهم يشتركون في إدراكه والعلم به، فلا معنى للتقليد فيه، وضرب لا يعلم إلا بالنظر والاستدلال، كفروع العبادات والمعاملات والفروج والمناكحات وغير ذلك من الأحكام فهذا يسوغ فيه التقليد. وحكي عن أبي علي الجبائي أنه قال: إن

Rujukan halaman ini: اللمع في أصول الفقه للشيرازي، ص 125 (Shamela #8536, hlm. urut 173)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.