Lewati ke konten

القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية · ابن اللحام

hlm. 348

  1. القاعدة ٦٢

وكذلك إذا رد المشيئة إلى الفعل في صيغة الشرط نحو أن يقول: أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله ونوى إن شاء الله دخولها فإن هذا كقوله أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله فإن صيغة القسم كصيغة الشرط غير أن المثبت في الشرط يكون منفيا في القسم وبالعكس.

وبيان أن الاستثناء ههنا ينفع أنه إذا قال أنت طالق لا تدخلين الدار إن شاء الله فقد أقسم والتزم بطلاقها أنها لا تدخل الدار إن شاء الله ذلك أي إن شاء الله لا تدخل فإن لم يشأ الله ذلك بل شاء أنها تدخل فلم يلتزم الطلاق حينئذ فإذا لم تدخل فلم يوجد المحلوف عليه فلا يحنث وإن دخلت تبينا أن الله شاء دخولها وهو لم يلتزم الطلاق إذا شاء الله دخولها بل التزم طلاقها بدخولها إلا أن يشاء الله أن لا تدخل فإن لم تدخل فلم يلتزم طلاقها حينئذ.

يوضع هذا أن قوله لا تدخلين الدار إن شاء الله معناه إن شاء الله أن لا تدخلي١ لا أن معناه أنا ألتزم بطلاقك أن لا تدخل هذه الدار إن شاء الله فإن دخلت تبينا أن الله لم يشأ ذلك وهو لم يلتزم بطلاقها حينئذ فلا تطلق.

وأما في صيغة الشرط إذا قال أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله أي أن شاء الله دخولك فهو في معنى القسم لأنه التزم بطلاقها أن لا تدخل الدار إن شاء الله أن لا تدخل فالمشيئة في المعنى عائدة إلى عدم الدخول وإن كانت في صورة اللفظ عائدة إلى الدخول فإن مقصود هذه اليمين هو عدم الدخول الذي التزمه بالطلاق فالمقصود عدمه وعدم الطلاق ليس المقصود وجوده ووجود الطلاق بخلاف ما إذا كان الشرط يقصد وجوده ووجود الطلاق عنده فإن الاستثناء ثم يعود في عادة الناس إلى وقوع الطلاق عند وجود شرطه المقصود فصار كالاستثناء في نفس الطلاق المنجز.

فتبين بذلك أن لا فرق بين صورة القسم وصورة التعليق إذا قصد رد المشيئة فيها إلى الفعل وهذا هو التحقيق والله أعلم.

والطريقة الرابعة: طريقة صاحب المغنى وهي أن الروايتين في صورة

Rujukan halaman ini: القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية، ص 348 (Shamela #8526, hlm. urut 334)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.