Lewati ke konten

الزهد لأحمد بن حنبل · أحمد بن حنبل

hlm. 53

  1. من مواعظ عيسى عليه السلام

٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا عِيسَى، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ﷿ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى عَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا يَخْشَوْنَ أَنْ يُمِيتَهُمْ، وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكَهُمْ؛ فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا، وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا، وَفَرَحُهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْهَا حَزَنًا؛ فَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَائِلِهَا رَفَضُوهُ، وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ رِفْعَتِهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ، وَخَلِقَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ، فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا، وَخَرِبَتْ بَيْنَهُمْ فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَهَا، وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا، يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ، وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ، وَرَفَضُوهَا فَكَانُوا فِيهَا هُمُ الْفَرِحِينَ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ خَلَتْ فِيهِمُ الْمَثُلَاتُ، وَأَحْيَوْا ذِكْرَ الْمَوْتِ، وَأَمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ، وَيُحِبُّونَ ذِكْرَهُ، وَيَسْتَضِيئُونَ بْنُورِهِ، وَيُضِيئُونَ بِهِ، لَهُمْ خَبَرٌ عَجِيبٌ، وَعِنْدَهُمُ الْخَبَرُ الْعَجِيبُ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ، وَبِهِ قَامُوا، وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ، وَبِهِ نَطَقُوا، وَبِهِمْ عُلِّمَ الْكِتَابُ، وَبِهِ عَلِمُوا، وَلَيْسُوا يَرَوْنَ نَائِلًا مَعَ مَا نَالُوا، وَلَا أَمَانًا دُونَ مَا يَرْجُونَ، وَلَا خَوْفًا دُونَ مَا يَحْذَرُونَ "

Rujukan halaman ini: الزهد لأحمد بن حنبل، ص 53 (Shamela #8494, hlm. urut 351)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.