وقوله: (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) قد تقدم في حديث ابن عباس أنهما الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر، فإنهما مشروعتان عند إدبار النجوم، أي: عند جنوحها للغيبوبة. وقد روى (¬١) [في حديث] (¬٢) ابن سيلان، عن أبي هريرة مرفوعا: "لا تَدَعُوهما، وإن طردتكم الخيل". يعني: ركعتي الفجر (¬٣) رواه أبو داود. ومن هذا الحديث حكي عن بعض أصحاب الإمام أحمد القول بوجوبهما، وهو ضعيف لحديث: "خمس صلوات في اليوم والليلة". قال: هل علي غيرها (¬٤)؟ قال: "لا إلا أن تطوع" (¬٥) وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة، ﵂، أنها قالت: لم يكن رسول الله ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر (¬٦) وفي لفظ لمسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (¬٧)
آخر تفسير سورة الطور [والله أعلم] (¬٨)