Lewati ke konten

إبراز الحكم من حديث رفع القلم · تقي الدين السبكي

hlm. 88

  1. الوجه السابع والعشرون

وهذه المعصية بالتسبب إلى تفويت الصلاة لا تساوي المعصية بترك الصلاة، فإن مفسدة الترك لم تتحقق بعد، وقد يستيقظ على خلاف ظنه، فإن استيقظ وصلى في الوقت لم يحصل له إثم ترك الصلاة، وأما ذلك الإثم الذي حصل فلا يرتفع إلا بالاستغفار عنه. بلى، عندنا في كونه كبيرة نظر؛ فإن كان حصل فلا يرتفع إلا بالإستغفار عنه. بلى، عندنا في كونه كبيرة نظر؛ فإن كان صغيرة وهو الأقرب فيزول بعدم الاصرار.

وإذا صلى والحالة هذه في بقية الوقت: هل تكون صلاته أداء أو قضاء؟ يحتمل أن يأتي فيه ما قاله القاضي أبو بكر والغزالي فيما إذا ظن المكلف أنه لا يعيش إلى آخر الوقت ثم عاش وصلى؟ قال القاضي: هي قضاء. وقال الغزالي: هي أداء؛ إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه. وههنا يحتمل أن يقال بذلك، ويحتمل أن يفرق بأنه هناك لما ظن أنه لا يعيش تضيق عليه، وهنا لم يتضيق عليه، بل هو مخاطب بأحد الأمرين؛ إما أن يعجل الصلاة، وإما أن لا ينام، ومعصيته بتفويت أحد الأمرين؛ والوقت لم يتغير في حقه.

وإن لم يستيقظ إلا بعد الوقت فقد حصل إثم ترك الصلاة وهو كبيرة، ولكنا متى نحكم بذلك؟ يحتمل أن يقال بخروج الوقت. وإن كان نائما تبين لنا أن إثم التفويت حصل بأوله. ويحتمل أن يقال: إنه يحصل وهو نائم؛ لأن سببه صادر منه، وهو بصفة التكليف. ويبعد أن يقال: إنه لا يحصل حتى يستيقظ فيتعلق ذلك الإثم؛ فإنه لا معنى لذلك، وقد يموت في منامه.

Rujukan halaman ini: إبراز الحكم من حديث رفع القلم، ص 88 (Shamela #8466, hlm. urut 64)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.