Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة · ابن قدامة

Juz 8, hlm. 404

  1. كتاب الديات
  2. مسألة دية الجنين إذا سقط من الضربة ميتا
  3. الفصل الأول في جنين الحرة المسلمة

[مَسْأَلَةٌ دِيَةُ الْجَنِينِ إذَا سَقَطَ مِنْ الضَّرْبَةِ مَيِّتًا] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ]

(٦٨٤١) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَدِيَةُ الْجَنِينِ إذَا سَقَطَ مِنْ الضَّرْبَةِ مَيِّتًا، وَكَانَ مِنْ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ، كَأَنَّهُ سَقَطَ حَيًّا) يُقَالُ: غُرَّةُ عَبْدٍ بِالصِّفَةِ. وَغُرَّةُ عَبْدٍ بِالْإِضَافَةِ. وَالصِّفَةُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الْغُرَّةَ اسْمٌ لِلْعَبْدِ نَفْسِهِ، قَالَ مُهَلْهَلٌ:

كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ الْقَتْلُ آلَ مُرَّهْ

فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ خَمْسَةٌ: (٦٨٤٢) الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ غُرَّةً. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَعَطَاءٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْت النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. قَالَ: لِتَأْتِينَ بِمِنْ يَشْهَدُ مَعَك. فَشَهِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا وَمَنْ مَعَهُمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ؛ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَنْفَسِ الْأَمْوَالِ، وَالْأَصْلُ فِي الْغُرَّةِ الْخِيَارُ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ. قُلْنَا: هَذَا لَا يَثْبُتُ، رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَوَهَمَ فِيهِ. قَالَهُ أَهْلُ النَّقْلِ. وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ إنَّمَا فِيهِ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.

فَأَمَّا قَوْلُ الْخِرَقِيِّ: مِنْ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ. فَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا يَكُونُ إلَّا حُرًّا مُسْلِمًا، فَمَتَى كَانَ الْجَنِينُ حُرًّا مُسْلِمًا، فَفِيهِ الْغُرَّةُ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ كَافِرَةً أَوْ أَمَةً، مِثْلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيَّةً، فَإِنَّ جَنِينَهَا

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 8، ص 404 (Shamela #8463, hlm. urut 3780)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.