Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة · ابن قدامة

Juz 6, hlm. 272

  1. كتاب الفرائض
  2. مسألة فرض الابنتين
  3. فصل ابن ابن الابن يعصب من في درجته

ابْنِ عَمِّهِنَّ، عَصَبَهُنَّ فِي الْبَاقِي، فَجُعِلَ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَزَيْدٍ، وَعَائِشَةَ ﵃. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ ﵃ وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَبِهِ قَالَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ إلَّا ابْنَ مَسْعُودٍ وَمَنْ تَبِعَهُ؛ فَإِنَّهُ خَالَفَ الصَّحَابَةَ فِي سِتِّ مَسَائِلَ مِنْ الْفَرَائِضِ، هَذِهِ إحْدَاهُنَّ، فَجَعَلَ الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ دُونَ أَخَوَاتِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ مِنْ الْأَوْلَادِ لَا يَرِثْنَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ؛ بِدَلِيلِ مَا لَوْ انْفَرَدْنَ، وَتَوْرِيثُهُنَّ هَاهُنَا يُفْضِي إلَى تَوْرِيثِهِنَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَلَنَا، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] . وَهَؤُلَاءِ يَدْخُلُونَ فِي عُمُومِ هَذَا اللَّفْظِ؛ بِدَلِيلِ تَنَاوُلِهِ لَهُمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَنَاتٌ. وَعَدَمُ الْبَنَاتِ لَا يُوجِبُ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ. وَلِأَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَقْتَسِمُونَ الْمَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ، يَجِبُ أَنْ يَقْتَسِمَا الْفَاضِلَ عَنْهُ، كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ، وَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأَخَوَاتِ وَمَا ذَكَرُوهُ فَهُوَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لِلْفَرْضِ. فَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّونَ بِالتَّعْصِيبِ، فَكَانَ مُعْتَبَرًا بِأَوْلَادِ الصُّلْبِ، وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ثَمَّ، وَيَبْطُلُ مَا ذَكَرُوهُ بِمَا إذَا خَلَّفَ ابْنًا وَسِتَّ بَنَاتٍ، فَإِنَّهُنَّ يَأْخُذْنَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمَالِ. وَإِنْ كُنَّ ثَمَانِيًا، أَخَذْنَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ. وَإِنْ كُنَّ عَشْرًا، أَخَذْنَ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ. وَكُلَّمَا زِدْنَ فِي الْعَدَدِ، زَادَ اسْتِحْقَاقُهُنَّ.

[فَصْلٌ ابْنُ ابْنِ الِابْنِ يَعْصِب مَنْ فِي دَرَجَتِهِ]

(٤٨٢٠) فَصْلٌ: وَابْنُ ابْنِ الِابْنِ يَعْصِبُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْ أَخَوَاتِهِ، وَبَنَاتِ عَمِّهِ، وَبَنَاتِ ابْنِ عَمِّ أَبِيهِ، عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَيَعْصِبُ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ عَمَّاتِهِ، وَبَنَاتِ عَمِّ أَبِيهِ، وَمَنْ فَوْقَهُنَّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُنَّ ذَوَاتَ فَرْضٍ، وَيُسْقِطُ مَنْ هُوَ أُنْزَلُ مِنْهُ، كَبَنَاتِهِ، وَبَنَاتِ أَخِيهِ، وَبَنَاتِ ابْنِ عَمِّهِ. فَلَوْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ خَمْسَ بَنَاتِ ابْنٍ. بَعْضُهُنَّ أَنْزَلُ مِنْ بَعْضٍ، لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ، وَعَصَبَةٌ، كَانَ لِلْعُلْيَا النِّصْفُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ، وَسَقَطَ سَائِرُهُنَّ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ. فَإِنْ كَانَ مَعَ الْعُلْيَا أَخُوهَا، أَوْ ابْنُ عَمِّهَا، فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَسَقَطَ سَائِرُهُنَّ. فَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّانِيَةِ عَصَبهَا، وَكَانَ لِلْعُلْيَا النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِيَةِ عَلَى ثَلَاثَةٍ. وَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّالِثَةِ، فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ عَلَى ثَلَاثَةٍ. وَإِنْ كَانَ مَعَ الرَّابِعَةِ فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ. وَإِنْ كَانَ مَعَ الْخَامِسَةِ، فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ عَلَى خَمْسَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ. وَإِنْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْ الْخَامِسَةِ، فَكَذَلِكَ. وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِتَوْرِيثِ بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ بَنِي الِابْنِ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الثُّلُثَيْنِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 6، ص 272 (Shamela #8463, hlm. urut 2594)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.