﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]
٢٩٠ - عن النضر بن عربي - من طريق الحسن بن سوار - في قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾. قال: فمِن إيمانهم أن يُقال لهم: من ربكم؟ فيقولون: الله. ومَن يدبّر السموات والأرض؟ فيقولون: الله. ومَن يُرسل عليهم المطر؟ فيقولون: الله. ومَن يُنبت الأرض؟ فيقولون: الله. ثم هم بعد ذلك مشركون، فيقولون: إن لله ولدًا، ويقولون: ثالث ثلاثة (¬١).
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]
٢٩١ - عن عكرمة في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾: قلت لابن عباس: أكُلُّهم كذب (¬٢)؟ قال: نعم لا أمَّ لك؛ ألَيس قال نوح: ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]؟ (¬٣).
٢٩٢ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]- من طريق مفضل بن فضالة -: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ يقول: حتى إذا استيئس الرسل من إيمان أهل القرى، وظنَّ أهل القرى أن الرسل قد كُذِبُوا ما وُعِدوا به ﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ الآية (¬٤).