هذا الأمر غير مشروع فما هي نصيحتكم لهم، وهم قدوة في نظر السواد الأعظم من الناس. أفيدونا بارك الله فيكم؟
الجواب: النصيحة لعلماء الصوفية ولغيرهم من أهل العلم أن يأخذوا بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﵊، وأن يعلموا الناس ذلك، وأن يحذروا إتباع من قبلهم فيما يخالف ذلك، فليس الدين بتقليد المشايخ ولا غيرهم، وإنما الدين ما يؤخذ عن كتاب الله وعن سنة رسوله محمد ﵊، وعما أجمع عليه أهل العلم، من الصحابة ﵃ وأتباعهم بإحسان، الدين هكذا يؤخذ لا عن تقليد زيد وعمرو.
وقد دلت السنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ على أنه لا يجوز البناء على القبور، ولا اتخاذ المساجد عليها، ولا اتخاذ القباب، ولا أي بناء، كل ذلك محرم بنص الرسول ﵊، ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت ﵂: يحذر ما صنعوا.
وفي الصحيحين عن أم سلمة وأم حبيبة ﵄ أنهما ذكرتا للنبي ﷺ كنيسة رأتاها بأرض الحبشة، وما فيها من الصور، فقال ﵊: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» (١)
فأخبر ﵊ أن الذين يتخذون المساجد على القبور هم شرار الخلق، وهكذا من يتخذ عليها الصور لأنها دعاية للشرك؛