جرجيس في نينوى تدخل ضمن ذلك؟ وهل الصلاة فيها غير جائزة؟
الجواب: زيارة القبور قسمان: زيارة شرعية، وزيارة بدعية شركية.
أما الزيارة الشرعية فهي مشروعة لقبور الصالحين والمسلمين جميعا وإذا عرف قبر من قبور الأنبياء كقبر نبينا ﷺ تشرع له الزيارة من دون شد الرحل، فلا تشد الرحال للقبور، لا تشد إلا للمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، والمسجد الأقصى، هؤلاء الثلاثة تشد لهم الرحال، أما القبور فلا تشد لها الرحال، لكن إذا كان الإنسان في البلد وقصدها زائرا فهذا سنة، قال النبي ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة وفي لفظ آخر تذكركم الموت» (١) وقد فعلها النبي ﷺ، وفعلها أصحابه ﵃ وأرضاهم.
فإذا زار المسلم قبور المسلمين في بلده، ودعا لهم واستغفر لهم كان هذا قربة وطاعة، وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية» (٢) هكذا علمهم النبي ﷺ وكان يزور القبور بنفسه ﷺ، ويدعو للموتى ويستغفر لهم ويقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أتاكم ما توعدون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» (٣) وفي لفظ يقول: «نسأل الله لنا ولكم العافية» (٤) فعلى المؤمن أن يفعل مثل ما فعل النبي ﷺ إذا زار القبور، ومثل ما علم أصحابه، يسلم عليهم، ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة، ويستغفر