هذا إذا كان التكفير في غير محله
س٦٣: يقول السائل: حدث حوار بيني وبين صديق لي عن الإسلام، حيث قال هذا الصديق: إنه لا يصلي على الإطلاق، فقلت له: أنت كافر؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ (١) وقال لي: أنت أيضا كذلك وذكر لي قول النبي ﷺ: «من كفر مسلما فقد كفر» (٢) وبعد ذلك تركته وذهبت حتي لا يحتدم النقاش إلى أكثر مما وصل إليه. فما حكم كلامنا هذا الذي تم بيننا؟ وهل نأثم عليه؟
الجواب: الصواب أن من ترك الصلاة فهو كافر، وإن كان غير جاحد لها، هذا هو القول المختار والراجح عند المحققين من أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (٣) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة بن الحصيب ﵁ بإسناد صحيح. ولقوله أيضا صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» (٤) خرجه الإمام مسلم في صحيحه. ولقوله أيضا ﵊: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» (٥) خرجه الإمام أحمد والإمام الترمذي رحمة الله عليهما في إسناد صحيح عن معاذ ﵁. ولأحاديث أخرى جاءت في الباب.