Lewati ke konten

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الطيار والموسى - قسم العقيدة · ابن باز

hlm. 122

  1. اليوم الآخر
  2. حكم والدي النبي صلى الله عليه وسلم

ليس خاصا بأبيه، ولعل هذين بلغتهما الحجة، فلعل أبا الرجل وأبا النبي ﷺ بلغتهما الحجة.

والنبي ﷺ حينما قال: «إن أبي وأباك في النار» (١) قاله عن علم، فهو ﵊ لا ينطق عن الهوى، كما قال الله ﷾: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (٢) ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٣) ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٤) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٥) [النجم: ١-٤] . فلولا أن عبد الله بن عبد المطلب والد النبي ﷺ قد قامت عليه الحجة; لما قال النبي ﷺ في حقه ما قاله، فلعله بلغه ما يوجب عليه الحجة من جهة دين إبراهيم ﵊، فإنهم كانوا على ملة إبراهيم حتى أحدثوا ما أحدثه عمرو بن لحي الخزاعي، وسار في الناس ما أحدثه عمرو، من بث الأصنام ودعوتها من دون الله، فلعل عبد الله كان قد بلغه ما يدل على أن ما عليه قريش من عبادة الأصنام باطل فتابعهم; فلهذا قامت عليه الحجة.

وهكذا ما جاء في الحديث من أنه ﷺ استأذن أن يستغفر لأمه فلم يؤذن له، فاستأذن أن يزورها فأذن له، فهو لم يؤذن له أن يستغفر لأمه; فلعله لأنه بلغها ما يقيم عليها الحجة، أو لأن أهل الجاهلية يعاملون معاملة الكفرة في أحكام الدنيا، فلا يدعى لهم، ولا يستغفر لهم; لأنهم في ظاهرهم كفار، وظاهرهم مع الكفرة، فيعاملون معاملة الكفرة وأمرهم إلى الله في الآخرة.

فالذي لم تقم عليه الحجة في الدنيا لا يعذب حتى يمتحن يوم القيامة; لأنه ﷾ قال: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٦) [الإسراء: ١٥]

Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الطيار والموسى - قسم العقيدة، ص 122 (Shamela #8380, hlm. urut 148)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.