العظيم: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (١) ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ (٢) ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ (٣) ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ (٤) [المعارج: ٤-٧] .
فهو يوم طويل عظيم، وله شئون وله أحوال، والناس فيه على أحوال، ففي وقت يسألون، وفي وقت لا يسألون، في وقت يسألهم الله عن أعمالهم، كما قال ﷿: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٥) ﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦) [الحجر: ٩٢، ٩٣] ، فيسألهم ويجازيهم، وتعرض عليهم صحائفهم، وفي وقت آخر من هذا اليوم الطويل لا يسألون، وهكذا ما في قوله جل وعلا عن الكفار أنهم قالوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (٧) [الأنعام: ٢٣] ، وفي الموضع الآخر قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (٨) [النساء: ٤٢] ، ولهذا نظائر، فيوم القيامة طويل عظيم، للناس فيه شئون مع ربهم ﷿، فتارة يقرون وتارة يجحدون، وتارة يسألون وتارة لا يسألون، فانتبه لهذا، ولا تشك في شيء من ذلك، فكله حق، والله المستعان.