Lewati ke konten

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة · ابن الموصلي

hlm. 169

  1. الصحابة كانوا يستشكلون بعض النصوص ببعضها لا بمعقولات

مَعْنَاهُ أَوْ صَرَفَهُ إِلَى مَعَانٍ أُخَرَ غَيْرَ مَا أُرِيدَ بِهِ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقًا، بَلْ هُوَ إِلَى التَّكْذِيبِ أَقْرَبُ.

[الصحابة كانوا يستشكلون بعض النصوص ببعضها لا بمعقولات]

السَّابِعُ وَالثَلَاثُونَ: أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَسْتَشْكِلُونَ بَعْضَ النُّصُوصِ وَيُورِدُونَ اسْتِشْكَالَاتِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُجِيبُهُمْ عَنْهَا، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ النُّصُوصِ، وَيُورِدُونَ الَّتِي يُوهِمُ ظَاهِرُهَا التَّعَارُضَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُورِدُ عَلَيْهِ مَعْقُولًا يُعَارِضُ النَّصَّ الْبَتَّةَ، وَلَا عُرِفَ فِيهِمْ أَحَدٌ، وَهُمْ أَكْمَلُ الْأُمَّةِ عُقُولًا، عَارَضَ نَصًّا بِعَقْلٍ، وَإِنَّمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَنِ الْكُفَّارِ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ - فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨] فَقَالَ: " بَلَى، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ» " فَأَشْكَلَ عَلَيْهَا الْجَمْعُ بَيْنَ النَّصَّيْنِ حَتَّى بَيَّنَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ الْحِسَابَ الْيَسِيرَ هُوَ الْعَرْضُ الَّذِي لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ اللَّهُ فِيهِ لِكُلِّ عَامِلٍ عَمَلَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَنْجُو نَجَّاهُ اللَّهُ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، فَإِذَا نَاقَشَهُ الْحِسَابَ عَذَّبَهُ وَلَا بُدَّ، وَلَمَّا قَالَ: " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ " قَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] » فَأَشْكَلَ عَلَيْهَا الْجَمْعُ بَيْنَ النَّصَّيْنِ وَظَنَّتِ الْوُرُودَ هُوَ دُخُولَهَا، كَمَا يُقَالُ: وَرَدَ الْمَدِينَةَ إِذَا دَخَلَهَا، فَأَجَابَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ وُرُودَ الْمُتَّقِينَ غَيْرُ وُرُودِ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّ الْمُتَّقِينَ يَرِدُونَهَا وُرُودًا يَنْجُونَ بِهِ مِنْ عَذَابِهَا ; وَالظَّالِمِينَ يَرِدُونَهَا وُرُودًا يَصِيرُونَ جِثِيًّا فِيهَا بِهِ.

«وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ تَكُنْ تُحَدِّثُنَا أَنَّا نَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: " هَلْ قُلْتُ: إِنَّكَ

Rujukan halaman ini: مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ص 169 (Shamela #8363, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.