وفيها قولان: أحدهما: أن الرُّهُن في الأموال , والرِّهَان في الخيل. والثاني: أن الرِّهَان جمع , والرُهُن جمع الجمع مثل ثمار وثمر , قاله الكسائي , والفراء. وفي قوله: ﴿مَّقْبُوضَةٌ﴾ وجهان: أحدهما: أن القبض من تمام الرهن , وهو قبل القبض غير تام , قاله الشافعي , وأبو حنيفة. والثاني: لأنه من لوازم الرهن , وهو قبل القبض التام , قاله مالك. وليس السفر شرطاً في جواز الرهن , لأن النبي ﷺ رَهَنَ دِرْعَه عند أبي الشحم اليهودي بالمدينة وهي حَضَرٌ , ولا عَدَمُ الكاتب والشاهد شرطاً فيه لأنه زيادة وثيقة. ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً﴾ يعني بغير كاتب ولا شاهد ولا رهن. ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ يعني في أداء الحق وترك المُطْل به. ﴿وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ في ألا يكتم من الحق شيئاً. ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشِّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُءَاثِمٌ قَلْبُهُ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه فاجر قلبه , قاله السدي. والثاني: مكتسب لإِثم الشهادة.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 1, hlm. 359
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 359 (Shamela #8346, hlm. urut 484)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.