﴿وشاهدٍ ومَشْهودٍ﴾ فيه خمسة أقاويل: أحدها: أن الشاهد يوم الجمعة , والمشهود يوم عرفة , روى ذلك أبو عرفة , روى ذلك أبو هريرة عن النبي ﷺ. الثاني: أن الشاهد يوم النحر , والمشهود يوم عرفة , قاله إبراهيم. الثالث: أن الشاهد الملائكة , والمشهود الإنسان , قاله سهل بن عبد الله. الرابع: أن الشاهد الجوارح , والمشهود النفس , وهو محتمل. الخامس: أن المشهود يوم القيامة. وفي الشاهد على هذا التأويل خمسة أقاويل: أحدها: هو الله تعالى , حكاه ابن عيسى. الثاني: هو آدم ﵇ , قاله مجاهد. الثالث: هو عيسى ابن مريم , رواه ابن أبي نجيح. الرابع: هو محمد ﷺ , قاله الحسن بن علي وابن عمر وابن الزبير , لقوله تعالى: ﴿فكيفَ إذا جِئْنا من كلِّ أمَّةٍ بشهيد وجئْنَا بِك على هؤلاءِ شَهيداً﴾. الخامس: هو الإنسان , قاله ابن عباس. ﴿قُتِل أصحابُ الأُخْدُودِ﴾ قال الفراء: هذا جواب القسم , وقال غيره: الجواب ﴿إنّ بَطْشَ ربِّكَ لَشديدٌ﴾ والأخدود: الشق العظيم في الأرض , وجمعه أخاديد , ومنه الخد لمجاري الدموع فيه , والمخدّة لأن الخد يوضع عليها , وهي حفائر شقت في الأرض وأوقدت ناراً وألقي فيها مؤمنون امتنعوا من الكفر. واختلف فيهم، فقال عليّ: إنهم من الحبشة , وقال مجاهد: كانوا من أهل نجران , وقال عكرمة كانوا نبطاً، وقال ابن عباس: كانوا من بني إسرائيل، وقال عطية
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 6, hlm. 241
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 6، ص 241 (Shamela #8346, hlm. urut 4262)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.