ويحتمل ثالثاً: أن يكون تذليل قطوفها أن تبرز لهم من أكمامها وتخلص من نواها. ﴿ ... وأَكْوابٍ كانت قَواريرَا قواريرَا من فِضّةٍ﴾ أما الأكواب فقد ذكرنا ما هي من جملة الأواني. وفي قوله تعالى: (قوارير من فضة) وجهان: أحدهما: أنها من فضة من صفاء القوارير , قاله الشعبي. الثاني: أنها من قوارير في بياض الفضة , قاله أبو صالح. وقال ابن عباس: قوارير كل أرض من تربتها , وأرض الجنة الفضة فلذلك كانت قواريرها فضة. ﴿قَدَّرُوها تقْديراً﴾ فيه خمسة أقاويل: أحدها: أنهم قدروها في أنفسهم فجاءت على ما قدروها , قاله الحسن. الثاني: على قدر ملء الكف , قاله الضحاك. الثالث: على مقدار لا تزيد فتفيض , ولا تنقص فتغيض , قاله مجاهد. الرابع: على قدر ريهم وكفايتهم , لأنه ألذ وأشهى , قاله الكلبي. الخامس: قدرت لهم وقدروا لها سواء , قاله الشعبي. ﴿ويُسْقَونَ فيها كأساً كان مِزاجُها زَنْجبيلاً﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: تمزج بالزنجبيل , وهو مما تستطيبه العرب لأنه يحذو اللسان ويهضم المأكول , قاله السدي وابن أبي نجيح. الثاني: أن الزنجبيل اسم للعين التي فيها مزاج شراب الأبرار , قاله مجاهد. الثالث: أن الزنجبيل طعم من طعوم الخمر يعقب الشرب منه لذة , حكاه ابن شجرة , ومنه قول الشاعر:
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 6, hlm. 170
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 6، ص 170 (Shamela #8346, hlm. urut 4165)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.