﴿وآخَرونَ يُقاتِلون في سبيل اللَّهِ﴾ يعني في طاعته , وهم المجاهدون. ﴿فاقْرؤوا ما تيسّر منه﴾ نسخ ما فرضه في أول السورة من قيام الليل وجعل ما تيسر منه تطوعاً ونفلاً , لأن الفرض لا يؤمر فيه بفعل ما تيسر منه. وقد ذكرنا في أول السورة الأقاويل في مدة الفرض. ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يعني المفروضة , وهي الخمس لوقتها. ﴿وآتُوا الزكاةَ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها ها هنا طاعة اللَّه والإخلاص له , قاله ابن عباس. الثاني: أنها صدقة الفطر , قاله الحارث العكلي. الثالث: أنها زكاة الأموال كلها , قاله قتادة وعكرمة. ﴿وأقْرِضوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً﴾ فيه خمسة تأويلات: أحدها: أنه النوافل بعد الفروض , قاله ابن زيد. الثاني: قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر , قاله ابن حبان. الثالث: النفقة على الأهل , قاله زيد بن أسلم. الرابع: النفقة من سبيل الله , وهذا قول عمر ﵁. الخامس: أنه أمر بفعل جميع الطاعات التي يستحق عليها الثواب. ﴿تجدُوه عِندَ اللهِ﴾ يعني تجدوا ثوابه عند الله ﴿هو خيراً﴾ يعني مما أعطيتم وفعلتم. ﴿وأعظم أجرا﴾ قال أبو هريرة: الجنة. ويحتمل أن يكون (أعظم أجرا) الإعطاء بالحسنة عشراً. ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ يعني من ذنوبكم. ﴿إنّ اللَّه غَفورٌ﴾ لما كان قبل التوبة. ﴿رحيمُ﴾ بكم بعدها , قاله سعيد بن جبير.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 6, hlm. 134
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 6، ص 134 (Shamela #8346, hlm. urut 4120)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.