الثاني: بأيديهم في تركها، وأيدي المؤمنين في إجلائهم عنها، قاله أبو عمرو ابن العلاء. الثالث: بأيديهم في إخراب دواخلها وما فيها لئلا يأخذها المسلمون , وبأيدي المؤمنين في إخراب ظواهرها ليصلوا بذلك إليهم. قال عكرمة: كانت منازلهم مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها فخربوها من داخل , وخربها المسلمون من خارج. الرابع: معناه: أنهم كانوا كلما هدم المسلمون عليهم من حصونهم شيئاً نقضوا من بيوتهم ما يبنون به من حصونهم , قاله الضحاك. الخامس: أن تخريبهم بيوتهم أنهم لما صولحوا على حمل ما أقلته إبلهم جعلوا ينقضون ما أعجبهم من بيوتهم حتى الأوتار ليحملوها على إبلهم , قاله عروة بن الزبير , وابن زيد. وفي قوله: ﴿يخربون﴾ قراءتان: بالتخفيف , وبالتشديد , وفيهما وجهان: أحدهما: أن معناهما واحد وليس بينهما فرق. الثاني: أن معناهما مختلف. وفي الفرق بينهما وجهان: أحدهما: أن من قرأ بالتشديد أراد إخرابها بأفعالهم , ومن قرأ بالتخفيف أراد إخرابها بفعل غيرهم قاله أبو عمرو. الثاني: أن من قرأ بالتشديد أراد إخرابها بهدمهم لها. وبالتخفيف أراد فراغها بخروجهم عنها , قاله الفراء. ولمن تعمق بغوامض المعاني في تأويل ذلك وجهان: أحدهما: يخربون بيوتهم أي يبطلون أعمالهم بأيديهم , يعني باتباع البدع , وأيدي المؤمنين في مخالفتهم. ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني بالجلاء الفناء ﴿لعذبهم في الدنيا﴾ بالسبي.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 5, hlm. 500
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 5، ص 500 (Shamela #8346, hlm. urut 3896)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.