وقد روى يحيى بن أبي كثير عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ). والرابع: أن لغو اليمين أن يحلف بها في المعصية , فلا يكفر عنها , وهو قول سعيد بن جبير , ومسروق , والشعبي , وقد روى عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن عبد الله بن عمرو , أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَلَا نَذْرَ لَهُ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَا يَمِينَ لَهُ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَا يَمِينَ لَهُ). والخامس: أن اللغو في اليمين , إذا دعا الحالف على نفسه , كأن يقول: إن لم أفعل كذا فأعمى الله بصري , أو قلل من مالي , أو أنا كافر بالله , وهو قول زيد بن أسلم. والسادس: أن لغو اليمين هو ما حنث فيه الحالف ناسياً , وهذا قول النخعي. ثم قوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أن يحلف كاذباً أو على باطل , وهذا قول إبراهيم النخعي. والثاني: أن يحلف عمداً , وهذا قول مجاهد. والثالث: أنه اعتقاد الشرك بالله والكفر , وهذا قول ابن زيد. ﴿وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ غفور لعباده , فيما لغوا من أيمانهم , حليم في تركه مقابلة أهل حسنته بالعقوبة على معاصيهم.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 1, hlm. 287
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 287 (Shamela #8346, hlm. urut 379)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.