Lewati ke konten

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي

Juz 5, hlm. 338

  1. الحجرات
  2. ١٤

(وليلة ذات سرى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت)

أي لم يمنعني عن سراها. الثاني: ولا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً , قال الحطيئة:

(أبلغ سراة بني سعد مغلغلة ... جهد الرسالة لا ألتاً ولا كذباً)

أي لا نقصاً ولا كذباً. وفيه قراءتان: ﴿يَلِتْكم﴾ و ﴿يألتكم﴾ وفيها وجهان: أحدها: [أنهما] لغتان معناهما واحد. الثاني: يألتكم أكثر وأبلغ من يلتكم. قوله ﷿: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُم﴾ الآية. هؤلاء أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام خوفاً , وأبطنوا الشرك اعتقاداً فأظهر الله ما أبطنوه وكشف ما كتموه، ودلهم بعلمه بما في السموات والأرض علم علمه بما اعتقدوه , وكانوا قد منوا بإسلامهم على رسول الله ﷺ , وقالوا فضلنا على غيرنا بإسلامنا طوعاً. فقال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لَاّ تَمُونُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ﴾ وهذا صحيح لأنه إن كان إسلامهم حقاً فهو لخلاص أنفسهم فلا مِنَّةَ فيه لهم , وإن كان نفاقاً فهو للدفع عنهم , فالمنة فيه عليهم. ثم قال: ﴿بِلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أن هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أن الله أحق أن يمن عليكم أن هداكم للإيمان حتى آمنتم. وتكون المنة هي التحمد بالنعمة. الثاني: أن الله تعالى ينعم عليكم بهدايته لكم , وتكون المنة هي النعمة. وقد يعبر بالمنة عن النعمة تارة وعن التحمد بها أخرى. ﴿إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يعني فيما قلتم من الإيمان.

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 5، ص 338 (Shamela #8346, hlm. urut 3665)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.