[العاديات: ٨] أي المال , ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبَّي﴾ [ص: ٣٢] ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهمِْ خَيْراً﴾ [النور: ٣٣] وقال شعيب: ﴿إِنِّي أرَاكُم بِخَيْرٍ﴾ [هود: ٨٤] يعني الغنى والمال. واختلف أهل العلم في ثبوت حكم هذه الآية , فذهب الجمهور من التابعين والفقهاء إلى أن العمل بها كان واجباً قبل فرض المواريث لئلا يضع الرجل ماله في البُعَدَاء طلباً للسمعة والرياء , فلما نزلت آية المواريث في تعيين المستحقين , وتقدير ما يستحقون , نسخ بها وجوب الوصية ومنعت السنّة من جوازها للورثة , وقال آخرون: كان حكمها ثابتاً في الوصية للوالدين , والأقربين حق واجب , فلما نزلت آي المواريث وفرض ميراث الأبوين نسخ بها الوصية للوالدين وكل وارث , وبقي فرض الوصية للأقربين الذين لا يرثون على حالة , وهذا قول الحسن , وقتادة , وطاوس , وجابر بن زيد. فإن أوصى بثُلُثهِ لغير قرابته , فقد اختلف قائلو هذا القول في حكم وصيته على ثلاثة مذاهب: أحدها: أن يرد ثلث الثلث على قرابته ويكون ثلثا الثلث لمن أوصى له به , وهذا قول قتادة. والثاني: أن يرد ثلثا الثلث على قرابته ويكون ثلثا الثلث لمن أوصى له به , وهذا قول جابر بن زيد. والثالث: أنه يريد الثلث كله على قرابته , وهذا قول طاوس. واختلف في قدر المال الذي يجب عليه أن يوصي منه على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه ألف درهم , تأويلاً لقوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ أن الخير ألف درهم وهذا قول عليّ. والثاني: من ألف درهم إلى خمسمائة درهم , وهذا قول إبراهيم النخعي. والثالث: أنه غير مقدر وأن الوصية تجب في قليل المال وكثيره , وهذا قول الزهري. ثم قال تعالى: ﴿بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ يحتمل قوله بالمعروف وجهين:
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 1, hlm. 232
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 232 (Shamela #8346, hlm. urut 300)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.